قوله : * ( ولا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا الله فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ) * ( نَسُوا الله ) * أي نسوا حق اللَّه وتركوا أوامره * ( فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ ) * [ يعنى « 1 » حظ أنفسهم ] أن يقدموا لها خيرا * ( أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ . لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ ) * .
فقد أتينا - أكرمك اللَّه - على تفسير ما أنزل من القرآن في شأن بنى النضير مما يتعلق بشرح أخبارهم خاصة على حكم الاختصار ، ولم نتعرض إلى ما سوى ذلك من التفسير .
ذكر غزوة بدر الموعد
غزاها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، لهلال ذي القعدة ، على رأس خمسة وأربعين شهرا من مهاجره صلَّى اللَّه عليه وسلَّم . حكاه محمد بن سعد .
وقال محمد بن إسحاق : كانت في شعبان . وجعلها بعد غزوة ذات الرقاع ، فتكون على رأس اثنين وأربعين شهرا من الهجرة ، والأشبه ما قاله ابن سعد ، لأن الميعاد كان على « 2 » رأس الحول من غزوة أحد ، وغزوة أحد كانت في شوّال على ما اتفقا عليه ، ولم يتخلفا في الشهر وإنما في أيام ذكرناها هناك .
قال محمد بن سعد : لما دنا الموعد كره أبو سفيان الخروج ، وقدم نعيم بن مسعود الأشجعي مكة ، فقال له أبو سفيان : إني قد واعدت محمدا وأصحابه أن نلتقى ببدر ، وقد جاء ذلك الوقت ، وهذا عام جدب ، وإنما يصلحنا عام خصب غيداق « 3 » ، وأكره أن يخرج محمد ولا أخرج فيجترئ علينا ، فنجعل لك عشرين فريضة « 4 » يضمنها « 5 »
هامش
« 1 » ما بين القوسين ساقط من أ .
« 2 » في ج : « إلى » .
« 3 » غيداق : مخصب .
« 4 » الفريضة : البعير المأخوذ في الزكاة ، سمى فريضة لأنه فرض واجب على رب المال ، ثم اتسع فيه حتى سمى البعير فريضة في غير الزكاة .
« 5 » في أ : « يضمها » .