روى أبو محمد عبد الملك بن هشام بسنده إلى جابر بن عبد اللَّه ، قال : صلَّى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بطائفة ركعتين ، ثم سلَّم ، وطائفة مقبلون على العدوّ ، فجاؤوا فصلى بهم ركعتين أخريين ، ثم سلَّم . وروى عنه أيضا من طريق آخر ، قال :
صفنا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم صفين ، فركع بنا جميعا ، ثم سجد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بهم جميعا ، ثم سجد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وسجد الذين يلونه معه ، الصف الأوّل وتقدّم الصف الآخر حتى قاموا مقامهم ، ثم ركع النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم جميعا ، ثم سجد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وسجد الذين يلونه معه ، فلما رفعوا رؤسهم سجد الآخرون بأنفسهم سجدتين ، وركع النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بهم جميعا ، وسجد كل واحد منهما بأنفسهم سجدتين . هكذا روى عن جابر في صلاة الخوف بذات الرقاع .
وروى ابن هشام أيضا بسنده إلى عبد اللَّه بن عمر ، رضى اللَّه عنهما ، في صلاة الخوف ، ولم يذكر ذات الرقاع ، قال : يقوم الإمام وتقوم معه طائفة ، وطائفة مما يلي عدوهم ، فيركع بهم الإمام ويسجد بهم ، ثم يتأخرون فيكونون مما بلى العدوّ ، ويتقدّم الآخرون فيركع بهم الإمام ركعة ويسجد بهم ، ثم تصلى كل طائفة بأنفسهم ركعة ، فكانت لهم مع الإمام ركعة ركعة وصلوا بأنفسهم ركعة ركعة .
ذكر خبر غورث « 1 » بن الحارث المحاربىّ لما أراد أن يفتك برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فحماه اللَّه منه وأمكن نبيه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من عدوّه وعفوه عنه وكان من خبر غورث بن الحارث أنه قال لقومه من غطفان ومحارب :
ألا أقتل لكم محمدا ؟ قالوا : بلى ، وكيف تقتله ؟ قال : أفتك به . وكان رسول
هامش
« 1 » كذا ضبط في ج ، ووافقه على ذلك صاحب شرح المواهب اللدنية . ووقع عند الخطيب بالكاف بدل المثلثة . وحكى الخطابي : غويرث بالتصغير .