تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
درعا ، وخمسين بيضة ، وثلاثمائة سيف وأربعين سيفا ، وكانت بنو النضير صفيّا « 1 » لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، خالصة له حبسا « 2 » لنوائبه ، لم يخمّسها ولم يسهم منها لأحد ، إلا أنه أعطى ناسا من أصحابه ، ووسّع في الناس ، فكان ممن أعطاه رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من المهاجرين أبو بكر [ الصديق « 3 » ] رضى اللَّه عنه ، أعطاه بئر حجر ، وعمر بن الخطاب بئر جرم « 4 » ، وعبد الرحمن بن عوف سوالة ، وصهيب بن سنان الصراطة « 5 » ، والزبير بن العوّام وأبو سلمة بن عبد الأسد البويلة « 6 » ، وسهل بن حنيف وأبو دجانة مالا ، يقال له : مال ابن خرشة . حكاه محمد بن سعد في طبقاته . قال : ولما أجلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بنى النضير ، قال : امضوا فإن هذا أوّل الحشر وإنا على الأثر . وأنزل اللَّه عز وجل في بنى النضير سورة « الحشر » بكمالها .
يقول اللَّه تعالى : * ( هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ الله فَأَتاهُمُ الله مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الأَبْصارِ ) * .
هامش
« 1 » صفيا : أي مختاره . « 2 » حبسا : وقفا . « 3 » ساقطة من أ . « 4 » كذا في أ ، والطبقات . وفى ج : « حرم » . « 5 » كذا في ج . وفى أ : « الهراطه » . وفى الطبقات : « الضراطه » . « 6 » البويلة : مكان معروف بين المدينة وبين تيماء من جهة مسجد قباء إلى جهة الغرب . ويقال لها أيضا : « البويرة » . شرح المواهب اللدنية ج 2 ص 99 . وقال صاحب معجم البلدان ، في « النضير » : « لم أر أحدا من أهل السير ذكر أسماء منازل بنى النضير فبحثت فوجدت منازلهم التي غزاهم النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فيها تسمى وادى بطحان والبويرة » .