تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وذلك في ذات الإله وإن يشأ يبارك على أوصال شلو ممزّع « 1 » وقد عرّضوا بالكفر والموت دونه وقد ذرفت عيناي من غير مدمع « 2 » وما بي حذار الموت ، إني لمّيت ولكن حذارى حرّ نار تلفع « 3 » فلست بمبد للعدوّ تخشّعا ولا جزعا إنّى إلى اللَّه مرجعي ولست أبا لي حين أقتل مسلما على أي حال كان في اللَّه مضجعى
وفى رواية ابن شهاب :
على أي جنب كان في اللَّه مصرعى
قالوا : وصلب بالتّنعيم ، وكان الذي تولى صلبه عقبة بن الحارث ، وأبو هبيرة العدوي « 4 » .

ذكر غزوة بنى النّضير

غزاهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في شهر ربيع الأوّل ، سنة أربع ، على رأس سبعة وثلاثين شهرا من مهاجره . وكان سبب هذه الغزوة على ما حكاه محمد بن سعد ، ومحمد بن إسحاق ، وعبد الملك بن هشام ، دخل حديث بعضهم في بعض ، أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، خرج إلى بنى النضير يستعينهم في دية الكلابيّين أو العامريّين اللذين قتلهما عمرو بن أمية الضّمرى ، فقالوا : نعم يا أبا القاسم ، نعينك بما أحببت . وكان
هامش
« 1 » أوصال : أعضاء . شلو : جسد . « 2 » ذكر هذا البيت في سيرة ابن هشام ، وفى المواهب اللدنية كما يأتي :وقد خيروني الكفر والموت دونه وقد هملت عيناي من غير مجزع .« 3 » كذا في الأصول ، وعليه فهي تنلفع بحذف إحدى التامين أي تشتمل ؛ يقال : تلفع بالثوب إذا اشتمل به . وفى ابن هشام والمواهب : « الجحم نار ملفع » . والجحم : الملتهب ، ومنه الجحيم . « 4 » راجع شعر حسان بن ثابت في بكاء خبيب ص 186 ج 3 من سيرة ابن هشام طبع الحلبي .