تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
اللهم إنا قد بلَّغنا رسالة رسولك ، فبلغه الغداة ما يصنع بنا ؛ ثم قال : اللهم أحصهم « 1 » عددا ، واقتلهم بددا « 2 » ، ولا تغادر منهم أحدا « 3 » . ثم قتلوه ، رحمه اللَّه ورضى عنه . قال ابن « 4 » هشام : أقام خبيب في أيديهم حتى انقضت الأشهر الحرم ، ثم قتلوه . وروى ابن إسحاق أنه قال حين صلب « 5 » :
لقد جمع الأحزاب حولى وألَّبوا قبائلهم واستجمعوا كل مجمع « 6 » وقد قرّبوا « 7 » أبناءهم ونساءهم وقرّبت من جذع طويل ممنّع وكلَّهم بيدي العداوة جاهدا علىّ لأنى في وثاق بمضيع « 8 » إلى اللَّه أشكو غربتي بعد كربتي وما جمّع الأحزاب لي عند مصرعى فذا العرش صبرنى على ما أصابني فقد بضّعوا لحمي وقد ضلّ مطمعى « 9 »
هامش
« 1 » أحصهم عددا : أي أهلكهم واستأصلهم بحيث لا يبقى من عددهم أحد . « 2 » بددا : قال ابن الأثير : يروى بكسر الياء جمع بدّة ، وهى الحصة والنصيب ، أي اقتلهم حصصا مقسمة ، لكل واحد حصته ونصيبه . ويروى بالفتح ، أي متفرقين في القتل واحدا بعد واحد من التبديد . وفى الأصول : « مددا » . وهو تحريف . « 3 » قال في الروض الأنف : « فإن قيل : هل أجيبت فيهم دعوة خبيب ؟ . فلما : أصابت منهم من سبق في علم اللَّه أن يموت كافرا ، ومن أسلم منهم فلم يعنه خبيب بدعائه ، ومن قتل منهم بعد هذه الدعوة فإنما قتلوا بددا ، غير معسكرين ولا مجتمعين ، فنفذت الدعوة على صورتها ، وفيمن أراد خبيب رحمه اللَّه » . « 4 » في أ : « قال هشام » . « 5 » قال ابن هشام : « بعض أهل العلم بالشعر ينكرها له » . « 6 » ألبوا : جمعوا وحضوا . « 7 » في ابن هشام : « جمعوا » . وقد ذكر هذا البيت بعد البيت الذي يليه . « 8 » ويروى البيت :وكلهم مبدي العداوة جاهد علىّ لأنى في وثاق مضيع .« 9 » بضعوا : قطعوا . وفى سيرة ابن هشام : « يأس مطمعى » .