تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم على قتلتهم بعد الركعة من الصبح ، فقال : « اللهم اشدد وطأتك على مضر ، اللهم سنين كسنى يوسف ، اللهم عليك ببنى لحيان وعضل والقارّة وزعب ورعل وذكوان وعصيّة ، فإنهم عصوا اللَّه ورسوله » « 1 » .

ذكر سريّة مرثد بن أبي مرثد الغنوي إلى الرّجيع

كانت في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرا من هجرة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم . وذلك أنه قدم على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، رهط من عضل والقارة ، وهم إلى الهون بن خزيمة ، فقالوا : يا رسول اللَّه ، إن فينا إسلاما ، فابعث معنا نفرا [ من أصحابك « 2 » ] يفقّهونا ويقرئونا القرآن ، ويعلمونا شرائع الاسلام . فبعث صلَّى اللَّه عليه وسلَّم معهم عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ، ومرثد بن أبي مرثد الغنوي ، وخبيب بن عدىّ ؛ وزيد بن الدّثنة « 3 » ، وخالد بن البكير « 4 » الليثي ، وعبد اللَّه بن طارق ، ومعتّب بن عبيد أخو عبد اللَّه « 5 » لأمّه . وأمّر عليهم عاصما ، وقيل : مرثدا ؛ فخرجوا مع القوم حتى إذا كانوا على الرجيع - وهو ماء لهذيل بناحية الحجاز - غدروا [ بهم « 6 » ] واستصرخوا عليهم هذيلا ، فلم يرع القوم ، وهم في رحالهم
هامش
« 1 » قال في المواهب اللدنية : « ذكر صاحب شرف المصطفى أنه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لما أصيب أهل بئر معونة جاءت الحمى إليه ، فقال لها : اذهبي إلى رعل وذكوان وعصية ، عصت اللَّه ورسوله ، فأتتهم ، فقتلت منهم سبعمائة رجل ، بكل رجل من المسلمين عشرة » . « 2 » ساقطة في أ . « 3 » ضبط في المواهب اللدنية : بفتح الدال وكسر الثاء مع فتح النون المشدّدة . وزاد البرهان : وقد تسكن الثاء . وضبطه صاحب القاموس ، بكسر الثاء مع فتح النون المخففة . « 4 » كذا في الطبري ، والإصابة ، وأسد الغابة والاستيعاب . وفى الأصل : « أبى بكر » . وفى الطبقات : « أبى البكير » . ورجحنا ما دوّناه لأن المؤلف ذكره في موضع آخر من هذه الغزوة موافقا لما أثبتناه . « 5 » هو عبد اللَّه بن طارق كما في الطبقات . « 6 » ساقطة في أ .