حملهم على الزّلل . وقال الكلبي : زين لهم أعمالهم * ( بِبَعْضِ ما كَسَبُوا ) * أي بشؤم ذنوبهم . قال المفسرون : بتركهم المركز . وقال الحسن : بما كسبوا قبولهم من إبليس ما وسوس إليهم من الهزيمة . * ( ولَقَدْ عَفَا الله عَنْهُمْ إِنَّ الله غَفُورٌ حَلِيمٌ ) * .
قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا ) * يعنى المنافقين عبد اللَّه بن أبىّ وأصحابه * ( وقالُوا لإِخْوانِهِمْ ) * في النفاق ، وقيل : في النسب .
* ( إِذا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ ) * ساروا وسافروا فيها للتجارة أو غيرها فماتوا * ( أَوْ كانُوا غُزًّى ) * غزاة فقتلوا * ( لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وما قُتِلُوا لِيَجْعَلَ الله ذلِكَ ) * يعنى قولهم وظنّهم * ( حَسْرَةً ) * وحزنا * ( فِي قُلُوبِهِمْ ) * والحسرة : الاغتمام « 1 » على فائت كان يقدر « 2 » بلوغه .
قال الشاعر :
فوا حسرتي لم أقض منك لبانتى
ولم نتمتّع بالجور وبالقرب « 3 »
ثم أخبر تعالى أن الموت والحياة إلى اللَّه ، سبحانه ، لا يتقدمان لسفر ولا يتأخران لحضر فقال عز وجل : * ( والله يُحْيِي ويُمِيتُ والله بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) * .
قوله تعالى : * ( ولَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ الله أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ الله ) * أي في العاقبة * ( ورَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ) * أي من الغنائم * ( ولَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى الله تُحْشَرُونَ ) * أي في العاقبة .
قوله تعالى : * ( فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ الله لِنْتَ لَهُمْ ) * أي سهلت لهم أخلاقك ، وكثرة احتمالك فلم تسرع إليهم فيما كان منهم يوم أحد * ( ولَوْ كُنْتَ فَظًّا ) * أي جافيا سيّىء الخلق قليل الاحتمال . * ( غَلِيظَ الْقَلْبِ ) * قال الكلبي : فظَّا في القول ، غليظ
هامش
« 1 » في أ ، ج : « والحسرة والاغتمام » وهو تحريف .
« 2 » في أ : « يقدر على بلوغه » .
« 3 » في القرطبي : « لم أقض منها ولم أتمتع » .