تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩

أيام تميم على بكر يوم الوقيط

« 1 » قال فراس بن خندف : تجمّعت اللَّهازم لتغير على تميم وهم غارّون « 2 » ، فرأى ذلك ناشب بن بشامة العنبرىّ الأعور ، وهو أسير في بنى سعد بن مالك من بنى ثعلبة ، فقال لهم : أعطونى رسولا أرسله إلى بنى العنبر أوصيهم بصاحبكم خيرا ليولوه ما تولوننى من البرّ . وكان حنظلة بن طفيل المرثدىّ أسيرا في بنى العنبر ، فقالوا : على أن توصيه ونحن حضور ، قال نعم ، فأتوه بغلام « 3 » ، فقال : أتيتموني بأحمق ، وما أراه مبلَّغا عنّى ! قال الغلام : لا واللَّه ما أنا بأحمق ، وقل ما شئت فإنّى مبلَّغه ، فملأ الأعور كفّه من الرمل فقال : كم في كفّى منه ؟ قال : شئ لا يحصى كثرة ، ثم أومأ إلى الشمس فقال : ما تلك ؟ قال : هي الشمس . قال : فاذهب إلى أهلي فأبلغهم عنّى التحيّة وقلّ لهم : ليحسنوا إلى أسيرهم [ ويكرموه « 4 » ] فإني عند قوم محسنين إلىّ [ مكرمين « 5 » لي ] وقل لهم ليعروا جملي الأحمر : ويركبوا نافتى العيساء « 6 » ، ويرعوا حاجتي في بنى مالك ، وأخبرهم أن العوسج « 7 » قد أورق ، وقد اشتكت النساء ، وليعصموا همّام بن بشامة فإنه مشئوم محدود « 8 » . ويطيعوا ابن الأخنس فإنه حازم ميمون .
هامش
« 1 » الوقيط : المكان الصلب الذي يستنقع فيه الماء ، أطلق على موضع . « 2 » الغار : الغافل . « 3 » في أمالي القالى ( ج 1 ص 6 طبع دار الكتب المصرية ) « فجئ بعيد أسود » وبعض عباراته تختلف عما هنا فراجعه . « 4 » التكملة من كتاب النقائض ( ص 306 طبع أوروبا ) والعقد الفريد ( ج 3 ص 81 طبع بلاق ) . « 5 » التكملة من كتاب النقائض ( ص 306 طبع أوروبا ) والعقد الفريد ( ج 3 ص 81 طبع بلاق ) . « 6 » العيساء : الناقة يخالط بياضها شقرة . « 7 » العوسج : شوك . « 8 » المحدود : المحدود : الممنوع .