بنى فراس ، فقتل منهم نفرا ؛ منهم : عاصم بن المعلَّى ، ونضلة ، والمعارك ، وعمرو ابن مالك ، وحصن ، وشريح ؛ وسبى سبيا فيهم ابنة مكدّم أخت ربيعة ، فقال عباس بن مرداس في ذلك :
ألا أبلغن عنّى ابن جدل ورهطه
فكيف طلبناكم بكرز ومالك
غداة فجعناكم بحصن وبابنه
وبابن المعلَّى عاصم والمعارك
ثمانية منهم ثأرناهم به
جميعا وما كانوا بواء « 1 » بمالك
نذيقكم - والموت يبنى سرادقا
عليكم - شباحدّ السيوف البواتك
تلوح بأيدينا كما لاح بارق
تلألأ في داج من الليل حالك
ذكر حرب قيس وتميم يوم السّؤبان « 2 » لبنى عامر على بنى تميم
قال أبو عبيدة : أغارت بنو عامر على بنى تميم وضبّة فاقتتلوا ، ورئيس ضبّة حسّان بن وبرة ، وهو أخو النعمان بن المنذر لأمّه ، فأسره يزيد بن الصّعق ، وانهزمت تميم ؛ فلمّا رأى ذلك عامر بن مالك بن جعفر حسده ، فشدّ على ضرار بن
هامش
« 1 » البواء : الكفء .
« 2 » كذا في كتاب النقائض ( ص 386 طبع أوروبا ) ومعجم ما استعجم للبكرى ( ص 759 طبع أوروبا ) وورد فيه : « السؤبان بضم أوّله وإسكان ثانيه بعده باء معجمة بواحدة على وزن فعلان : واد في ديار بنى تميم ويوم من أيام حروب بنى عامر وبنى تميم يسمى يوم السؤبان ، وفى ذلك سمى عامر ابن مالك ملاعب الأسنة ، وفيه فرّ طفيل ، قال أوس من حجر :فودّ أبو ليلى طفيل بن مالك
بمنعرج السوبان لو يتقصع
يلاعب أطراف الأسنة عامر
وسار له حظ الكثيب أجمعثم قال :كأنهم بين الشميط وصارة
وجرثم والسوبان خشب مصرعقوله : يتقصع ، أي يدخل القاصعاء » ا ه . وفى معجم البلدان لياقوت : « السلان : بضم أوّله وتشدّيد ثانيه ، وهو فعلان من السل والنون زائدة : موضع بين البصرة واليمامة قال أبو أحمد العسكري : يوم السلان السين مضمومة : يوم بين بنى ضبة وبنى عامر صعصعة طعن فيه ضرار بن عمرو الضبي وأسر جيش بن دلف فعل ذلك بهما عامر مالك ، وفى هذا اليوم سمى ملاعب الأسنة » ا ه . وورد في العقد الفريد ( ج 3 ص 79 طبع بلاق ) : « السريان » وورد هكذا أيضا في العقد الفريد ( ج 6 ص 41 طبع مطبعة الاستقامة بالقاهرة ) بتحقيق الأستاذ محمد سعيد العريان وكتب بهامشه : « كذا بالأصل ، ولا نعرفه » وورد في نسخة أ « السيوبات » وفى نسخة ب هكذا « السوبات » بإهمال بعض الحروف ، وقد تبين مما وضحناه أن كلاهما محرّف ، والصواب ما ذكرناه .