تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
ربيعة بن مكدّم يعقر على قبره في الجاهليّة ، ولم يعقر على قبر أحد غيره ، وقتلته بنو سليم يوم الكديد ، ولم يحضر يوم الكديد أحد من بنى الشّريد .

يوم فزارة لكنانة على سليم

قال أبو عبيدة : لمّا قتلت بنو سليم ربيعة بن مكدّم فارس كنانة ورجعوا ، أقاموا ما شاء اللَّه ، ثم إنّ ذا التاج مالك بن خالد بن صخر بن الشّريد - واسم الشّريد عمرو ، وكانت بنو سليم قد توّجوا مالكا وأمّروه عليهم - فغزا بنى كنانة ، فأغار على بنى فراس ببزرة « 1 » ، ورئيس بنى فراس عبد اللَّه بن جذل ، فدعا عبد اللَّه إلى البراز ، فبرز إليه هند بن خالد بن صخر بن الشّريد ، فقال له عبد اللَّه : من أنت ؟ قال : أنا هند بن خالد ، قال عبد اللَّه ؛ أخوك أسنّ منك ، يريد مالك ابن خالد ، فرجع فأخبر أخاه ، فبرز له ، فشدّ عبد اللَّه على مالك بن خالد فقتله ، فبرز إليه أخوه كرز بن خالد بن صخر ، فشدّ عليه عبد اللَّه أيضا فقتله ، فشدّ عليه أخوهما عمرو بن خالد بن صخر ، فتجالدا طعنتين ، فجرح كلّ واحد منهما صاحبه وتحاجزا .
يوم الفيفاء « 2 » لسليم على كنانة قال أبو عبيدة : ثم إنّ بنى الشّريد حرّموا على أنفسهم النساء والدّهن أو يدركوا ثأرهم من كنانة ، فغزا عمرو بن خالد بن صخر بن الشّريد بقومه حتى أغار على
هامش
« 1 » كذا في معجم ما استعجم للبكرى . وبزرة ( بضم أوّله وإسكان ثانيه بعده راء ) : موضع في ديار بنى كنانة . وفى الأصول والعقد الفريد « برزة » بتقديم الراء على الزاي وهو تحريف . « 2 » أصل الفيفاء : المغازة لا ماء فيها وأطلقت على موضع .