النصارى ، فبعث إلى الشام وبيت المقدس وحشر له ثلاثمائة وثمانية عشر أسقفا فأتوه بنيقية فقص عليهم أمره فشرعوا له دين النصرانيّة ؛ فهذا هو السّنودس الأوّل .
وقيل : إنّ أمّه كانت قد تنصّرت وأخفت ذلك عنه قبل هذه الرؤيا . وكان ملكه إلى أن هلك إحدى وثلاثين سنة ، وقيل خمسا وعشرين .
ثم ملك بعده قسطنطين بن قسطنطين . فكانت مدّة ملكه أربعا وعشرين سنة .
وابتنى كنائس كثيرة وشيّد دين النصرانية .
ثم ملك بعده ابن عمه بوليانس « 1 » المعروف بالحنيفى ويسمّى البرباط . قال :
ولما ملك رجع عن دين النصرانية وغيّر رسومها وغزا العراق في ملك سابور بن أردشير فأتاه سهم غرب « 2 » فذبحه . ولمّا هلك جزع من كان معه من الملوك والبطارقة ففزعوا إلى بطريق كان معظَّما عندهم يقال له يونياس « 3 » ، وقيل : إنه كان كاتبا للملك الماضي ، فأبى عليهم إلَّا أن يرجعوا إلى دين النصرانية ، فأجابوه إلى ذلك فملَّك عليهم يونياس المذكور .
قال : ولمّا ملك كان له مراسلات مع سابور ومهادنة واجتماع ، ثم انصرف بجيوش النصرانيّة موادعا لسابور وأخلف عليه ما أتلف الملك الماضي من أرضه بأموال حملها إليه وهدايا من ألطاف الروم ، وشيّد النصرانيّة وأعاد معالمها ، ومنع من عبادة الأصنام والتماثيل ، وقتل من كان على عبادتها . فكان ملكه سنة .
هامش
« 1 » كذا في مروج الذهب للمسعودي ، وفى نسخة ا « بقرياس » وفى نسخة ب « لقيانس » .
« 2 » سهم غرب ، بالإضافة وعلى الوصف ، : أي لا يدرى راميه .
« 3 » في مروج الذهب للمسعودي : « مريناس » .