الاجتماعات الستة التي تذكرها الروم في كلامهم وتسمّيها القوانين ، ومعنى هذه الاجتماعات السّنودسات واحدها سونودس . فالأوّل بنيقية وكان الاجتماع فيه على أرنوس ، وهذا اتفاق من سائر أهل دين النصرانية . والسّنودس الثاني بقسطنطينية على مقدونس ، وعدّة المجتمعين فيه من الأساقفة مائة وخمسون رجلا . والثالث بأقسيس وعدّة من اجتمع فيه من الأساقفة مائة رجل . والرابع بخلقدونية « 1 » وعددهم ستمائة وستون رجلا . والخامس بقسطنطينية وعددهم مائة وستة وأربعون رجلا .
والسادس كان في [ ملكة « 2 » ] المدن ، وعدّتهم مائتان وثمانون رجلا .
قال : وكان السبب في دخول قسطنطين في دين النصرانية أنه خرج في بعض حروب أبرجان أو غيرهم من الأمم ، فكانت الحرب بينهم سجالا نحوا من سنة ، ثم كانت عليه في بعض الأيام فقتل من أصحابه خلق كثير وخاف البوار فرأى « 3 » في نومه كأنّ رماحا نزلت من السماء فيها عذب « 4 » وأعلام على رأسها صلبان من الذهب والفضة والحديد والنحاس وأنواع الجواهر والخشب ، وقيل له : خذ هذه الرماح وقاتل بها عدوّك تنتصر ، فجعل يحارب في النوم فرأى عدوّه قد انهزم ، فاستيقظ من نومه ودعا بالرماح وركَّب عليها الصّلبان مثل ما رأى ، ورفعها في عسكره وزحف إلى عدوّه فكسرهم وأخذهم السيف ، فرجع إلى مدينة نيقية وسأل عن تلك الصّلبان وهل يعرفون ذلك في شئ من الآراء والنّحل ؟ فقيل له : إنّ بيت المقدس من أرض الشام يجمع هذا المذهب ، وأخبروه بما فعله من قبله من الملوك من قتل
هامش
« 1 » هكذا في مروج الذهب للمسعودي ، وفى نسختي ا ، ب « بحلفورية » .
« 2 » التكملة من مروج الذهب للمسعودي .
« 3 » كذا في مروج الذهب . وفى الأصول : « فأرى » .
« 4 » عذب : جمع عذبة ، وعذبة الرمح خرقة تشدّ على رأسه .