تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ثم ملك بعده بدرسيس الأصغر ، وذلك بمدينة أقسس ، وجمع مائتي أسقف وهو الاجتماع الثالث من الأسنودسات ، ولعن فيه نسطورس البطرك ، وإليه تنسب النسطوريّة من النصارى . وكان ملك هذا الملك إلى أن هلك اثنتين وأربعين سنة . ثم ملك بعده مرقياقس « 1 » وزوجته بلجاريا . فكانت ملكة معه . وكان ملكهما سبع سنين ، وفى أيامهما كان خبر اليعاقبة ووقوع الخلاف بينهم في الثالوث . قال : وأكثر اليعاقبة من النصارى بالعراق وتكريت والموصل والجزيرة ومصر وأقباطها إلا اليسير فإنهم ملكيّة ، والنوبة والأرمن يعاقبة ؛ ومطران اليعاقبة بين الموصل وبغداد وتكريت ، وكان لهم بالقرب من رأس « 2 » عين واحد فمات ، وانتقل مطرانها إلى بلاد حلب وقنّسّرين والعواصم . قال المسعودىّ : وكرسى اليعاقبة [ رسمه « 3 » ] أن يكون بمدينة أنطاكية ، وكذلك لهم كرسي بمصر . ثم ملكا بعدهما ليون الأصغر بن ليون . فكان ملكه ستّ عشرة سنة ، وفى أيامه أحرم مسعدة « 4 » اليعقوبىّ بطرك الإسكندرية ، واجتمع له من الأسقافة ستمائة وثلاثون أسقفا . وفى تاريخ الروم أنّ عدّة المجتمعة ستمائة وستون رجلا ، وذلك بخلقدونية ، وهذا الاجتماع هو السّنودس الرابع عند الملكية . واليعاقبة لا تعتدّ بهذا السنودس .
هامش
« 1 » في مروج الذهب : ( مرقيانوس ) . « 2 » رأس عين : مدينة كبيرة مشهورة من مدن الجزيرة بين حران ونصيبين ودنيسر ، وبينها وبين نصيبين خمسة عشر فرسخا ، وقريب من ذلك بينها وبين حران وهى إلى دنيسر أقرب بينهما نحو عشرة فراسخ ( راجع معجم البلدان لياقوت ) . « 3 » التكملة من مروج الذهب للمسعودي . « 4 » كذا في مروج الذهب ، وفى الأصول ( أخرج لسفره ) وهو تحريف .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 277 | النويري