ثم ملك بعده أوالس قال : ولمّا ملك كان على دين النصرانيّة ثم رجع عنه ، وهلك في بعض حروبه ، فكان ملكه إلى أن هلك أربع عشرة سنة . وقيل :
إن في أيامه استيقظ أهل الكهف .
ثم ملك بعده غراطيانس « 1 » . فكانت مدّة ملكه خمس عشرة سنة ، ولسنة من ملكه كان اجتماع النصرانيّة ، وهو آخر الاجتماعات ، فأتمّوا القول في روح القدس ، وهو السّنودس الثاني .
ثم ملك بعده بدرسيس الأكبر ، وتفسير هذا الاسم عطيّة اللَّه . قال :
ولما ملك قام بدين النصرانية وعظَّم أمرها وابتنى الكنائس ، ولم يكن من أهل بيت المقدس ولا من الروم ؛ بل كان أصله من الأشبان ، وهم بعض الأمم السالفة . قال : وقد كانت ممن ملكت الشام ومصر والمغرب والأندلس . وقد تنازع الناس فيهم ، فذكر الواقدىّ في كتاب فتوح الأمصار أنّ بدءهم من أهل أصبهان ، وأنهم ناقلة من هنالك ، وهذا يوجب أنهم من قبل ملوك فارس .
قال : وذكر عبيد اللَّه بن خرّداذبه نحو ذلك ، وساعدهما على ذلك جماعة من أهل السّير والأخبار .
قال المسعودىّ : والأشهر من أمرهم أنهم من ولد يافث بن نوح ، وهم اللذارقة ملوك الأندلس واحدهم لذريق ، وقد تنوزع في دياناتهم ، فمنهم من رأى انهم على دين المجوس ، ومنهم من رأى أنهم على مذهب الصابئة وغيرهم من عبدة الأصنام . قال : وكان ملك بدرسيس إلى أن هلك تسع عشرة سنة .
ثم ملك بعده أوقاديس « 2 » . فكان ملكه أربع عشرة سنة [ وكان « 3 » ] على دين النصرانية .
هامش
« 1 » في مروج الذهب : ( ج 1 ص 155 طبع بلاق ) : « عرامطفامس » .
« 2 » في مروج الذهب : ( أوباديس ) .
« 3 » التكملة من مروج الذهب .