فتدع وجهه مثل الرّيطة « 1 » البيضاء ، وأمّا الكافر فتخطمه بمثل الحمم « 2 » الأسود . ألا ثمّ ينصرف [ نبيّكم « 3 » ] ويتفرّق على أثره الصالحون ، فتسلكون جسرا من النار يطأ أحدكم الجمرة يقول حسّ « 4 » ، فيقول ربك وإنّه « 5 » . ألا فتطلعون على حوض الرسول لا يظمأ واللَّه ناهله فلعمر إلهك ما يبسط أحد منكم يده إلَّا وقع عليها قدح يطهّره « 6 » من الطَّوف والبول « 7 » والأذى . وتحبس الشمس والقمر فلا ترون منهما واحدا » . قلت : يا رسول اللَّه ، فبم نبصر الأرض « 8 » ؟ قال : « بمثل ساعتك هذه » وذلك مع طلوع الشمس في يوم أشرقته « 9 » الأرض وواجهته الجبال . قلت : يا رسول اللَّه ، فبم نجزى من سيئاتنا وحسناتنا ؟ قال « الحسنة بعشر أمثالها والسيئة بمثلها إلَّا أن يعفو اللَّه » . قلت :
هامش
« 1 » الريطة : المنديل .
« 2 » في الأصل : « الحميم » . والحمم : الفحم . وتخطمه ، أي تصيب خطمه وهو أنفه ، يعنى تصيبه فتجعل له أثرا مثل أثر الخطام فترده بصغر ( عن كتاب النهاية لابن الأثير ) .
« 3 » التكملة عن مسند الإمام أحمد والبداية والنهاية والعقد الفريد .
« 4 » كلمة يقولها الانسان إذا أصابه ما مضه وأحرقه غفلة كالجمرة والضربة ونحوهما .
« 5 » كذا في العقد الفريد والنهاية لابن الأثير والفائق للزمخشري . وفى جميع المصادر التي بين أيدينا « أوانه » 5 ومعنى إنه أي نعم والهاء للسكت ، أو اختصر الكلام بحذف الخبر ، والمعنى إنه كذلك .
« 6 » في الفائق والنهاية : « قدح مطهرة من الطوف والأذى » قال الزمخشري : قوله ( مطهرة ) محمول على المعنى ؛ لأنه وقع على يد كل واحد منهم قدح فهي أقداح كثيرة » . وفى النهاية : « الطوف : الحدث من الطعام . المعنى أن من شرب تلك الشربة طهر من الحدث والأذى . وأنت القدح لأنه ذهب بها إلى الشربة » .
« 7 » كذا في مسند الإمام أحمد والبداية والنهاية والعقد الفريد . وفى الأصول : « والايل » .
« 8 » كلمة « الأرض » ليست في غير الأصل .
« 9 » كذا في البداية والنهاية . وفى مسند الإمام أحمد : « في يوم أشرقت الأرض واجهت به الجبال » . وفى الأصل : « في يوم أسفرته وواجهته الجبال » .