تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
فقام [ في الناس « 1 » ] خطيبا فقال : « أيها الناس ! ألا إني قد خبأت لكم صوتي منذ أربعة أيام لأسمعكم اليوم . ألا فهل من امرئ بعثه قومه [ فقالوا اعلم لنا ما يقول رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - . ألا ثم لعله أن يلهيه حديث نفسه أو حديث صاحبه أو يلهيه الضّلال « 2 » ] . ألا إني مسؤول هل بلَّغت . ألا اسمعوا تعيشوا « 3 » ألا اجلسوا « 4 » » فجلس الناس وقمت أنا وصاحبي ، حتى إذا فرغ لنا فؤاده وبصره قلت : يا رسول اللَّه ، ما عندك من علم الغيب ؟ [ فضحك لعمر اللَّه وهزّ رأسه وعلم أنّى أبتغي لسقطه « 5 » ] فقال : « ضنّ ربك عز وجل بمفاتيح خمس « 6 » من الغيب لا يعلمها إلا اللَّه « 7 » » . فقلت : وما هنّ يا رسول اللَّه ؟ قال : « علم المنية [ قد علم متى منيّة أحدكم ولا تعلمونه « 8 » ] . وعلم المنّى حين « 9 » يكون في الرّحم [ قد علمه ولا تعلمونه « 10 » ] وعلم ما في غد وما أنت طاعم غدا ولا تعلمه « 11 » . وعلم يوم الغيث يشرف عليكم آزلين مسنتين « 12 » فيظَّل يضحك قد علم أنّ غوثكم قريب » . قال لقيط : لم لن نعدم من ربّ يضحك خيرا . « وعلم يوم الساعة » . قلت : يا رسول اللَّه ، إني سائلك عن حاجتي « 13 » . قال : « سل عمّا شئت » . قلت : يا رسول اللَّه ،
هامش
« 1 » زيادة من مسند الإمام أحمد والبداية والنهاية والعقد الفريد . « 2 » زيادة من مسند الإمام أحمد والبداية والنهاية والعقد الفريد . « 3 » في المواهب اللدنية : « ألا اسمعوا تعيشوا » أي تحيوا حياة أبدية سعيدة فإنها الحياة المطلوبة . « 4 » في مسند أحمد والبداية والنهاية : « ألا اجلسوا ألا اجلسوا » . « 5 » التكملة عن مسند الإمام أحمد والبداية والنهاية والعقد الفريد . وفى العقد الفريد : « ابتغى سقطه » بدون اللام . « 6 » في الأصل : « ضن ربك بخمس » . « 7 » زاد في مسند أحمد والبداية والنهاية هنا : « وأشار بيده » . « 8 » زيادة من مسند أحمد والبداية والنهاية والعقد الفريد . « 9 » في الأصل « متى » . « 10 » ( 10 ) في الأصل : « وعلم ما في غد قد علم ما أنت طاعم غدا » . « 11 » ( 11 ) أزل الرجل : صار في شدة وضيق . « 12 » ( 12 ) كذا في البداية والنهاية . ومسنتون : أصابتهم سنة ، أي قحط وجدب . وفى سائر المصادر : « مشفقين » . « 13 » ( 13 ) زاد في العقد الفريد هنا : « فلا تعجلنى » .