تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وقيل : لأنه دخل الظلمة والنور . وقيل : لأنه ملك فارس والروم . وقيل غير « 1 » ذلك . واللَّه تعالى أعلم . قال وهب : كان ذو القرنين رجلا من أهل الإسكندرية يقال له الإسكندروس . والعجب كونه نسبه أنه من أهل الإسكندرية ، وقد نقل جماعة من أهل التاريخ أن الإسكندر هو الذي أنشأ الإسكندرية وبناها ، فكيف يكون من أهلها وهو الذي أنشأها واليه نسبت ! . وروى عن وهب أيضا أن ذا القرنين كان خارجيا في قومه ، ولم يكن بأفضلهم نسبا ولا حسبا ولا موضعا ، ثم قال بعد ذلك : إن اللَّه تعالى بعثه نبيّا ورسولا . ولا يكون الأنبياء إلَّا من أفضل قومهم حسبا وأشرفهم نسبا . وقد يكون هذا النقل لاختلاف الروايات . وما آفة الأخبار إلَّا رواتها . قال الشيخ أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد القرطبىّ في تفسيره عن ابن إسحاق قال حدّثنى من يسوق الأحاديث عن الأعاجم فيما توارثوا من علم : أنّ ذا القرنين كان رجلا من أهل مصر ، اسمه مرزبان « 2 » بن مرذبة اليونانىّ من ولد يونان بن يافث ابن نوح . قال وقال ابن هشام : اسمه الإسكندر ، وهو الذي بنى الإسكندرية ، فنسبت إليه . قال وقيل : اسمه هرمس ، ويقال هرديس . وقال ابن هشام : هو الصعب بن ذي يزن الحميرىّ . وقال وهب : هو رومىّ . وقيل : إنه أفريدون [ الذي قتل بيوراسب بن أرونداسب « 3 » ] الملك الفارسىّ « 4 » .
هامش
« 1 » وقد ساق ابن كثير في كتابه البداية والنهاية ( ج 2 ص 103 ) بعض الأقوال التي لم تذكر هنا . « 2 » كذا في السيرة النبوية لابن هشام ( ص 197 طبع أوروبا ) والبداية والنهاية لابن كثير ( ج 2 ص 105 طبع مصر ) . وفى تفسير القرطبي ( ج 11 ص 45 طبع دار الكتب المصرية ) : « مرزبان بن مردبة » . وفى الأصول : « مرزبا بن مرذبة » . « 3 » التكملة عن تفسير القرطبىّ ( ج 11 ص 47 ) . « 4 » في تفسير القرطبىّ : « الملك الطاغي على عهد إبراهيم عليه السلام ، أو قبله بزمان » .