تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨

القسم الرابع من الفنّ الخامس في أخبار ملوك الأصقاع ، وملوك الأمم والطوائف ، وخبر سيل العرم ووقائع العرب في الجاهلية ، ويشتمل على خمسة أبواب

الباب الأوّل في أخبار ذي القرنين الذي ذكره اللَّه عزّ وجل في كتابه العزيز في سورة الكهف .

قال اللَّه تعالى : * ( ويَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْه ذِكْراً ، إِنَّا مَكَّنَّا لَه فِي الأَرْضِ وآتَيْناه مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً « 1 » ) * . واختلف في تسميته ذا القرنين ، فقيل : لبلوغه أطراف الأرض ، وإنّ الملك الموكَّل بجبل قاف سمّاه بذلك . وهذا القول محكىّ عن ابن عبّاس رضى اللَّه عنهما . وقيل : إنما سمّى بذلك لأنه كانت له ذؤابتان من الذهب . ويعزى هذا القول إلى علىّ بن أبي طالب رضى اللَّه عنه . وقيل : إنما سمّى بذلك لأنه رأى في منامه أنه يدنو من الشمس فيضع يده في قرنيها من شرقها وغربها ، فقصّ رؤياه على قومه فسمّوه ذا القرنين ، وهذا القول مروىّ عن وهب . وقيل : إنما سمّى به لأن اللَّه تعالى كان قد بعثه إلى قوم فضربوه على قرنه فمات ، فأحياه اللَّه ثم بعثه إليهم فضربوه على قرنه الآخر فمات ، ثم أحياه اللَّه ، فسمّى ذا القرنين . وقيل : إنما سمّى بذلك لأنه أفنى قرنين من الناس . وقيل : لأنه كريم الطرفين من أهل بيت شرف من قبل أبيه وأمّه . وقيل : لأنه أعطى علم الظاهر والباطن .
هامش
« 1 » سورة الكهف آيتي 83 ، 84