بمن معه إلى بلاد الروم فيسير حتى يسمع بهلاك السّفيانىّ وأصحابه . قال : وذلك قوله تعالى : * ( ولَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ « 1 » * ( * . فيحمد المهدىّ اللَّه تعالى على ذلك ، ويخرج إلى بلاد الروم في نحو مائة ألف فيصل إلى القسطنطينيّة ، فيدعو ملك الروم إلى الإسلام فيأبى فيقاتله ، ويدوم القتال بينهم شهرين ، ثم ينهزم ملك الروم . ويدخل [ المسلمون « 2 » ] إلى القسطنطينية ، فينزل المهدىّ على بابها ، ولها سبعة أسوار ، فيكبّر سبع تكبيرات فينهدم كلّ سور منها بتكبيرة . ويدخلها المهدىّ ويقتل خلقا كثيرا ويقتل ملك الروم ، ثم يرفع [ عنهم « 3 » ] السيف ، ويأخذ المسلمون من الغنائم ما لا يحصى ، حتى إنّ الرجل ليأخذ من الجوهر ما يعجز عن حمله .
فبينما هم كذلك إذ يأتيهم الخبر من خليفة المهدىّ بخروج الدجّال واجتماع الناس عليه ، فيتركون تلك الغنائم وينصرفون إلى بلادهم مسرعين لمحاربة الدجّال . فيقال :
إن المهدىّ يسير نحو الدّجال وعلى رأسه عمامة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، فيلتقون ويقتتلون قتالا شديدا ، فيقتل من أصحاب الدجّال أكثر من ثلاثين ألفا ، ثم ينهزم الدجّال فيمرّ نحو بيت المقدس ، فيأمر اللَّه الأرض بإمساك قوائم خيله ، ويرسل عليهم ريحا حمراء فتقتل منهم أربعين ألفا . قال : ثم يقبل المهدىّ بجيشه زهاء « 4 » مائة ألف ، في أيديهم الرايات البيض . فيقول المهدىّ [ لعسكر الدجّال « 5 » ] : ويلكم ! أتشكَّون في هذا الأعور الكذّاب « 6 » أنه الدجّال ؟ فيقولون : لا ، ولكنّا نعيش في طعامه . فيمسخون في الحال قردة وخنازير . ثم ينزل عيسى بعد ذلك إلى الأرض ويصلَّى خلف المهدىّ ، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
« 1 » سورة سبأ آية 15
« 2 » زيادة عن الكسائىّ .
« 3 » زيادة عن الكسائىّ .
« 4 » في الأصول : « بجيشه زهاء على مائة ألف الخ » بزيادة « على » .
« 5 » زيادة عن الكسائىّ .
« 6 » عبارة الكسائي : « أتشكون في هذا الأعور الدجّال أنه كذاب » .