حتى ينزل أرض دمشق ، فيجتمع اليه القوم ويبايعونه ، ويفرّق الأموال الكثيرة بينهم حتى يقولوا هذا خير أهل الأرض . ثم يسير في الشام وعلى مقدّمته رجل من جهينة يقال له ناجية حتى ينزل العراق ، فيخرج اليه القحطانىّ جيشا كثيرا فيهزمهم ناجية هزيمة قبيحة ، فعند ذلك يوجّه السّفيانىّ ثلاث جيوش : جيش إلى الكوفة فيقتلون قتلا ذريعا ، وجيش إلى خراسان فيقتلون ويحرّقون ، وجيش إلى الروم حتى يكثر القتل منهم في الدنيا وفى كل طريق . فعند ذلك يجتمع الصالحون على السّفيانىّ ويخوّفونه عقوبة اللَّه في سفك الدماء ، فيأمر بقتلهم وقتل العلماء والزّهّاد في جميع الآفاق . فعند ذلك يجتمع المسلمون على رجل من أهل بيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقال له محمد بن علىّ فيبايعونه ويسمّونه المهدىّ . واللَّه أعلم .
ذكر خبر خروج المهدىّ
قال ابن عبّاس رضى اللَّه عنهما : يبايع بين مكة والرّكن ، ويكون أوّل أمره على عدد أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا . وقيل : إنه يخرج [ قبل هذا ولىّ « 1 » ] من قرية من قرى حرس « 2 » في ثلاثين رجلا ، ثم يجتمع اليه المؤمنون من كل ناحية ، ثم ينكسف القمر ثلاث ليال متواليات ، ثم يظهر المهدىّ بمكة ويشيع أمره ؛ فيبلغ ذلك [ الزّهرانىّ صاحب « 3 » ] السّفيانىّ ، فيبعث إلى المهدىّ جيشا ثلاثين ألفا فينزلون في البرّيّة . ثم يخرج السّفيانىّ ، إلى البيداء ، فإذا استقرّ بالموضع خسف اللَّه تعالى بهم الأرض ، فيأخذهم إلى أعناقهم حتى لا يفلت منهم إلَّا رجلان يخرجان بفرسيهما ، فإذا وصلوا إلى القوم رأوهم وقد خسف اللَّه بهم ، فيخسف الأرض بواحد منهما ، ويحوّل اللَّه وجه الآخر إلى قفاه ، فيبقى كذلك مدّة حياته . ثم يخرج المهدىّ
هامش
« 1 » التكملة عن الكسائي .
« 2 » كذا في الأصول . وفى الكسائي : « مرجوش » .
« 3 » كذا في الأصول . وفى الكسائي : « مرجوش » .