تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
الآخر : « إنّ من أشراط الساعة أن تقاتلوا قوما عراض الوجوه كأنّ وجوههم المجانّ المطرقة . وإنّ من أشراط الساعة أن تقاتلوا قوما ينتعلون الشّعر » . وعنه صلى اللَّه عليه وسلم : « لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما صغار الأعين عراض الوجوه كأنّ أعينهم حدق الجراد كأنّ وجوههم المجانّ المطرقة ينتعلون الشّعر ويتّخذون الدّرق يربطون خيولهم بالنخل « 1 » » . خرّج هذه الأحاديث ابن ماجة « 2 » .

ذكر خبر المتغلَّبين على البلاد وذلك مما يظهر من الفتن قبل نزول عيسى عليه السلام

قال أبو الحسن الكسائىّ عن كعب الأحبار : ولابدّ أن يحدث بين يدي نزول عيسى علامات وحروب وفتن ، فأوّل من يخرج ويغلب على البلاد رجل اسمه الأصهب من بلاد الجزيرة ، ويخرج الجرهمىّ من بلاد الشام ، ويخرج القحطانىّ بأرض اليمن ، وهو أمثل هؤلاء الثلاثة شوكة . فبينا هؤلاء الثلاثة في مواضعهم وقد تغلَّبوا على أمكنتهم بالظلم والجور إذا هم بالرجل السّفيانىّ قد خرج من غوطة دمشق ، وقيل : إنه يخرج من الشام ، وقيل : إنه يخرج من الوادي اليابس . وأخواله من كلب ، واسمه معاوية بن عنبسة . وهو ربع من الرجال ، دقيق الوجه . طويل الأنف ، محدودب ، جهورىّ الصوت ، يكسر عينه اليمنى ؛ يحسبه الذي يراه كأنه أعور وليس بأعور ، يظهر في أوّل أمره بالزهد ويبذل الأموال ، ويخطَّب له على منابر الشام ، ويكون جريئا على سفك الدماء لمن خالفه ، ويعطَّل الجمعة والجماعة . وعلامة بدء أمره أنه يخرج في كل مدينة دجّال يدعو إلى نفسه ، ويظهر الفسق حتى إنهم يفجرون في المساجد ، فيخرج عليهم السّفيانىّ
هامش
« 1 » النخل : موضع غربى مسجد الأحزاب . وقيل : هو على ثلاثة أميال من المدينة . « 2 » راجع كتاب سنن ابن ماجة ( ج 2 ص 270 ، 271 طبع مصر سنة 1313 ه ) .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 272 | النويري