الباب السادس من القسم الثالث من الفنّ الخامس في أخبار الحواريّين الذين أرسلهم عيسى عليه السلام وما كان من أمرهم مع من أرسلوا اليه وخبر جرجيس
ذكر خبر أخبار الحواريّين
قال الكسائىّ قال وهب : وأصبح الحواريّون على أبواب المدائن التي بعثوا إليها ، يتكلَّم كل رجل منهم بلغة الأمة التي بعث إليها . فبعث إلى أهل رومية رجلين من الحواريّين ، وبعث إندراوس ولوقا إلى أرض الحبشة ، وبعث رجلا إلى بابل ، وبعث رجلا إلى إفريقيّة ، ورجلا إلى أصحاب قرية الكهف ، ورجلا إلى بربر ، ورجلين إلى أنطاكية ، ورجلا إلى السّند والهند ، وأقام شمعون مكانه وهو رأسهم ، وأمروا أن يستظهروا به فيما يهمّهم .
ذكر خبر يوحنّا وبولس اللذين توجّها إلى أنطاكية
قال الكسائىّ : لمّا أصبح يوحنّا وبولس على باب أنطاكية دخلاها عند فتوح بابها ، وملكها يومئذ مخلنطيس « 1 » بن مخلنطيس ، وكان ظالما جبّارا متكبّرا ، فلم يقدرا على الوصول اليه ، وما أمكنهما أن يذكرا ما جاءا فيه مخافة أن يقتلا قبل أن يبلَّغاه رسالة اللَّه تعالى . فكانا كذلك مدّة ، حتى شخص الملك من منزله إلى مستنزه له فنادياه من بعيد بالإنذار . فلمّا سمع أصواتهما أرسل من يسمع مقالتهما فبلَّغاه رسالة اللَّه عز وجل ؛ فأمر الملك بجلد كل منهما مائة جلدة وحلق رؤسهما حلق الشمامسة
هامش
« 1 » في الطبري ( ص 790 من القسم الأوّل ) : « انطيخس بن انطيخس » .