وفاة مريم عن وهب : لمّا أراد اللَّه تعالى أن يرفع عيسى عليه السلام آخى بين الحواريّين وأمر رجلين منهما وهما شمعون ويوحنّا أن يلزما أمّه ولا يفارقانها ، فانطلقا ومعهما مريم إلى نيرون « 1 » ملك الروم يدعوانه إلى اللَّه عز وجل ، وقد بعث اللَّه اليه قبل ذلك بولس « 2 » . فلمّا أتوه أمر بشمعون وبولس فقتلا وصلبا منكَّسين ، وهربت مريم ويوحنّا ، حتى إذا كانا في بعض الطريق لحقهما الطلب ، فخافا فانشقت لهما الأرض فغابا فيها ، فأقبل نيرون ملك الروم وأصحابه فحفروا ذلك الموضع فلم يجدوا شيئا فردّوا التراب على حاله ، وعلموا أنه أمر من اللَّه عز وجل . فسأل ملك الروم عن حال عيسى فأخبر به فأسلم . وقد قيل في إسلامه غير هذا ، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
« 1 » كذا في تاريخ الطبري ( ص 731 من القسم الأوّل ) . وفى الأصول : « بارون » .
« 2 » كذا في تاريخ الطبري ( ص 731 من القسم الأوّل ) وكما سيذكره المؤلف في الصفحة التالية . وفى الأصول : « بودس » .