تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وقال عبد العزيز بن يحيى : شككتم . وقال الربيع بن أنس : تدافعتم . وأصل الدّرء : الدفع ، يعنى ألقى هذا على هذا وهذا على ذاك ، فدافع كلّ واحد عن نفسه لقوله تعالى : * ( ويَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ ) * * ، أي يدفعون . قال اللَّه تعالى : * ( فَقُلْنا اضْرِبُوه بِبَعْضِها ) * يعنى القتيل ببعض البقرة . واختلفوا في هذا البعض ما هو . فقال ابن عباس : ضربوه بالعظم الَّذى يلي الغضروف ، وهو المقبل . وقال الضحّاك : بلسانها . قال الحسين بن الفضل : وهذا أولى الأقوال ، لأنّ المراد كان من إحياء القتيل كلامه ، واللسان آلته . وقال سعيد بن جبير : بعجم ذنبها . قال يمان بن زرياب : وهو أولى التأويلات بالصواب ، لأنّ العصعص أساس البدن الَّذى ركَّب عليه الخلق ، وأنّه أوّل ما يخلق ، وآخر ما يبلى . وقال مجاهد : بذنبها . وقال عكرمة والكلبىّ : بفخذها الأيمن . وقال السدّىّ : بالبضعة الَّتى بين كتفيها . وقيل : بأذنها . ففعلوا ذلك ، فقام القتيل - بإذن اللَّه عزّ وجلّ - وأوداجه تشخّب دما ، وقال : قتلني فلان . ثم مات وسقط مكانه ؛ قال اللَّه تعالى : * ( كَذلِكَ يُحْيِ الله الْمَوْتى ويُرِيكُمْ آياتِه لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) * .