وقال الأخفش : العوان التي نتجت مرارا ، وجمعه عون . * ( فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ ) * :
من ذبح البقرة ، ولا تكرروا القول . * ( قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها قالَ إِنَّه يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ ) * .
قال ابن عبّاس : شديدة الصّفرة .
وقال قتادة وأبو العالية والربيع : صاف .
وقال سعيد بن جبير : صفراء القرنين والظَّلف .
وقال الحسن : سوداء . والعرب تسمّى الأسود أصفر .
وقال العتبىّ : غلط من قال : الصفراء هاهنا السوداء ، لأن هذا غلط في نعوت البقر ، وإنما هو من نعوت الإبل ، وذلك أن السود من الإبل يشوب سوادها صفرة .
وقال آخر : إنه لو أراد السواد لما أكَّده بالفقوع ، لأنّ الفاقع : البالغ في الصفرة ، كما يقال : أبيض يقق ، وأسود حالك ، وأحمر قانئ ، وأخضر ناضر . * ( تَسُرُّ النَّاظِرِينَ ) * إليها ، ويعجبهم حسنها وصفاء لونها ، لأنّ العين تسرّ وتولع بالنظر إلى الشئ الحسن .
وقال علىّ - رضى اللَّه عنه - : من لبس نعلا صفراء قلّ همّه ، لأنّ اللَّه تعالى يقول : * ( صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ ، قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ ) * أسائمة أم عاملة * ( إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَه عَلَيْنا وإِنَّا إِنْ شاءَ الله لَمُهْتَدُونَ ) * أي إلى وصفها .
قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وسلَّم - : « وأيم اللَّه لو لم يستثنوا لما بيّنت لهم آخر الأبد » . * ( قالَ إِنَّه يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ ) * ، أي مذلَّلة للعمل . * ( تُثِيرُ الأَرْضَ ) * ، أي تقلبها للزراعة * ( ولا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ ) * أي بريئة من العيوب
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 249
مساهمون: النويري
ص٢٤٩