وقال الحسن : مسلَّمة القوائم ، ليس فيها أثر العمل . * ( لا شِيَةَ فِيها ) * ، قال عطاء : لا عيب فيها .
وقال قتادة : لا بياض فيها أصلا .
وقال مجاهد : لا بياض فيها ولا سواد .
وقال محمد بن كعب : لا لون فيها يخالف معظم لونها . فلما قال هذا * ( قالُوا الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ ) * ، أي بالوصف البيّن التامّ ؛ فطلبوها فلم يجدوا كمال وصفها إلَّا عند الفتى البارّ بوالدته ؛ فاشتروها منه بملء مسكها ذهبا .
وقال السدّىّ : اشتروها بوزنها عشر مرّآت ذهبا .
وقيل : اشتروها بوزنها مرّة ؛ قاله أبو عبيد .
وقيل : بوزنها مرّتين .
وقال الكسائىّ : إنهم أتوا إلى ميشى في بيع البقرة فقال : لا أبيعها إلَّا بحضرة موسى . فرضوا بذلك ، وأخرج البقرة إلى موسى ، قال : بكم تبيعها ؟ قال : المساومة بيني وبينك لا خير فيها ، لا أبيعها إلَّا بملء جلدها ذهبا . فقال موسى لبنىء إسرائيل :
ذلك لتشديدكم على أنفسكم فشدّد اللَّه عليكم . فضمنوا له ذلك ، قال اللَّه تعالى :
* ( فَذَبَحُوها وما كادُوا يَفْعَلُونَ ) * من غلاء ثمنها .
وقال محمد بن كعب : وما كادوا يجدونها باجتماع أوصافها .
وقال الكسائىّ : بوفاء المال ؛ قال اللَّه تعالى : * ( وإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها والله مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ) * ، يعنى عاميل . * ( فَادَّارَأْتُمْ ) * : اختلفتم ، قاله ابن عبّاس ومجاهد .
وقال الضحّاك : اختصمتم .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 250
مساهمون: النويري
ص٢٥٠