قال النبىّ - صلَّى اللَّه عليه وسلَّم - : « وددنا أنّ موسى كان صبر فقصّ علينا من خبرهما » .
قال سفيان : قال النبىّ - صلَّى اللَّه عليه وسلَّم - : « يرحم اللَّه موسى لو كان صبر لقصّ علينا من أمرهما » .
وقرأ ابن عبّاس - رضى اللَّه عنهما - : « أمامهم ملك يأخذ كلّ سفينة صالحة غصبا ، وأمّا الغلام فكان كافرا وكان أبواه مؤمنين » .
ثم قال لي سفيان : سمعته منه مرّتين وحفظته منه .
هذا حديث البخارىّ عن علىّ « 1 » بن عبد اللَّه عن سفيان عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن أبىّ بن كعب ؛ وقصّتهما في كتاب اللَّه تعالى :
* ( أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً ، وأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواه مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وكُفْراً ) * الآيات ، إلى قوله : * ( وما فَعَلْتُه عَنْ أَمْرِي ذلِكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْه صَبْراً ) * .
وحكى أبو إسحاق الثعلبىّ - رحمه اللَّه - في قصصه أنّ الخضر - عليه السلام - اسمه بليا « 2 » بن ملكان بن فالغ بن عابر بن شالح بن أرفخشذ بن سام بن نوح عليه السلام .
وروى حديثا عن أبي هريرة - رضى اللَّه عنه - قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : إنما سمّى الخضر لأنه جلس على فروة بيضاء ، وإذا هي تهتزّ تحته خضراء .
هامش
« 1 » لم يرد اسم علي بن عبد اللَّه في سند هذا الحديث الوارد في البخاري ج 5 ص 214 طبع بولاق سنة 1296 ه . وإنما رواه الحميدي عن سفيان .
« 2 » كذا ورد هذا الاسم في تاريخ العيني مضبوطا بالعبارة .