تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣

القسم الثالث من الفنّ الخامس يشتمل على قصة موسى بن عمران عليه السلام وخبره مع فرعون ؛ وخبر يوشع بن نون وإلياس واليسع وغيلا واشمويل وداود وطالوت وجالوت وسليمان بن داود ويونس بن متى وجرجيس وبلوقيا وزكريا وعمران ومريم وعيسى ، عليهم السلام ، وأخبار الحواريين ؛ وفيه ستة أبواب ؛

واللَّه أعلم بالصواب
الباب الأوّل من القسم الثالث من الفن الخامس في قصة موسى بن عمران وهارون - عليهما السلام - وخبر فرعون وابتداء أمره وغرقه ، وأخبار بني إسرائيل ، وخبر قارون ، وخروج موسى عليه السلام .

ولنبدأ بخبر فرعون وابتداء أمره ، وكيف توصل إلى الملك

، ثم نذكر قصة موسى عليه السلام معه ، ليكون الكلام في ذلك على سياقه . فأمّا فرعون ، فهو الوليد بن مصعب . قال وهب : كان مصعب بن نسيم « 1 » بمصر يرعى البقر لقومه ، وله امرأة يقال لها : راعونة ، وهما من العمالقة ؛ فأتت عليه مائة وسبعون سنة لم يرزق ولدا ، فبينما هو في برّيّة مصر إذا ببقرة قد ولدت عجلا ؛ فتأوّه وحسد البقرة ؛ فنادته : يا مصعب لا تعجل ، فسيولد لك ولد مشئوم يكون من أهل جهنم . فرجع وذكر ذلك لامرأته ، وواقعها فحملت بفرعون ، ومات أبوه قبل ولادتها ؛ ثم ولدته أمّه وسمّته الوليد ، وأخذت في إرضاعه وتربيته حتى كبر ، فأسلمته إلى النجارين ؛ فأتقن صناعة النجارة ؛ ثم ولع بالقمار ، فعاتبته أمّه ؛ فقال : كفّى عنى فأنا عون نفسي .
هامش
« 1 » كذا ورد هذا الاسم مضبوطا بضم النون وفتح السين في « ب » المنسوب خطها إلى المؤلف .