تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
عليه لحم مشوىّ من الصيد ، وقدح فيه ماء . قال : فهل غير هذا من حب أو زبيب ! قالت : يا عمّاه ، ما هذا طعام بلدنا ، ولكنّه يجلب إلينا ، فانزل بنا وتناول طعامنا . قال : إنّى صائم ، ولكن علىّ ذرق « 1 » الطير فاغسليه . وحوّل قدمه عن الفرس ، ووضعه على المقام ؛ فغسلته « 2 » ، فقال : إذا جاء زوجك فسلَّمى عليه وقولي له : الزم عتبة بابك فقد رضيتها لك . وانصرف . فلما رجع إسماعيل من الصيد أخبرته الخبر فقال : لقد كنت كريمة علىّ وقد صرت الآن أكرم بإكرامك أبى خليل اللَّه إبراهيم . ثم اشتاق إبراهيم إلى ولده ثالثا ، وذلك بعد ثلاث وعشرين يوما ، فجاء إليه ولقيه ، وأمره اللَّه أن يبنى البيت ، فبناه ؛ وأتاه جبريل فعلَّمه مناسك الحجّ . وقد تقدّم ذكر ذلك مبيّنا في الباب الثاني من القسم الخامس من الفنّ الأوّل وهو في السفر الأوّل من كتابنا هذا ، فلا حاجة لنا في إعادته . قال : ورجع إبراهيم إلى البيت المقدّس ، وأوحى اللَّه إليه أن يرسل لوطا نبيا إلى سذوم ؛ فأرسله . وكان من أمره ما نذكره في أخباره في الباب الَّذى يلي هذا الباب - إن شاء اللَّه تعالى - .

ذكر خبر بشارة إبراهيم بإسحاق - عليهما السلام -

قال : وبعث اللَّه الملائكة إلى إبراهيم حين أرسلهم بالعذاب على قوم لوط وأمرهم أن يبشّروه بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب ؛ فأتوه على صورة البشر وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل ودريائيل .
هامش
« 1 » في ( ج ) : « روث » . « 2 » في كتاب الكسائي : « فغسلت رأسه » .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 118 | النويري