تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
* ( قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِه السِّحْرُ إِنَّ الله سَيُبْطِلُه إِنَّ الله لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ ) * وتعطى الأولى للمرأة ، والثانية للرّجل ؛ ويعطى كلّ منهما لصاحبه البيضة الَّتى أعطيها يأكلها ، فإنّ ذلك يحلّ المعقود . مرارة الخطَّاف إن شربت وشرب في عقبها اللَّبن الحليب ، سوّدت شعر اللَّحية والرأس . إذا غرز في طرف القرع قطع من حديد وهو متّصل بأصله ، ولم ينفذ إلى الجانب الآخر ، وطلى عليه بالطَّين الأصفر ، وترك في أصله إلى أن يدرك ويجفّ ويؤخذ ما في جوفه ، وهو كالحبر ، ويحلّ بعسل نحل من غير نار ، ويستعمل منه في كلّ غداة قدر البندقة - وان حلّ بربّ العنب فهو أجود ، وهو الميبختج « 1 » - فإنّه يسوّد الشّعر إن داوم عليه .

ذكر نبذة من خواصّ الحروف والأسماء

خواصّ الحروف والأسماء كثيرة ، قد ذكرها البونىّ « 2 » ؛ فمنها ما عرفوا تأثيراته بطوالع ، وقيّدوه بأوقات ؛ ومنها ما ليس له وقت مخصوص ، وهو الَّذى أورد منه في هذا الموضع ما تقف عليه إن شاء اللَّه تعالى . قال الشيخ جمال الدين أبو العبّاس أحمد بن أبي الحسن القرشىّ البونىّ - رحمه اللَّه تعالى - في كتابه المترجم ( بلطائف الإشارات في أسرار الحروف العلويّات « 3 » ) :
هامش
« 1 » في الألفاظ الفارسية المعرّبة ص 148 أن الميبختج مركب من كلمتين « مى » أي خمر ، و « بخته » أي مطبوخ ؛ وهو عسل العنب ، لكن الأطباء يغلونه مرة ثانية بالسكر والعسل . وفى بحر الجواهر نقلا عن نجيب الدين أن الميبختج هو ماء العصير يغلى حتى يذهب ثلثاه ، ثم يجعل عليه سكر أو عسل ؛ ومن أراد أن يجعل فيه أفاويه فله ذلك . « 2 » البونى : نسبة إلى بونة بالضم ، وهى بلد بافريقية منها أبو العباس هذا صاحب كتاب ( لطائف الإشارات ) المذكور هنا انظر شرح القاموس . « 3 » الذي كتب على النسخة التي بين أيدينا من كتاب ( لطائف الإشارات ) المذكور : « والعبارات » مكان قوله : « العلويات » .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 225 | النويري