وقال : إذا نقش حرف الطاء في لوح من مشمش « 1 » والشمس في السعود تسع طاءات ، وخمس هاءات وحملها إنسان ، قهر اللَّه عنه قلوب الجبّارين من الشياطين والإنس ، وربّما أنه كثيرا « 2 » ما يرى النّبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم .
ومن استدام إمساكه على غير طهارة ، أورثه ذلك حمّى الدّقّ « 3 » .
قال : ولا بسه يحبّ أعمال البر كلَّها ، ولا يقدر أن يبقى ساعة بغير طهارة .
وإن علَّق على من يشتكى ألم الرأس ، هوّن اللَّه تعالى عليه ذلك .
وإن ألقاه في كوز الماء وشرب من ذلك الماء ، رأى بركة في ذاته من محبّة الخير ، وانشراح الباطن ، واتساع الصّدر .
قال : ومن كتبها في تسع من الشّهر ، أو ثمانية عشر ، أو في سبعة وعشرين عددها ، وخمس هاءات معها ، وعلَّقها على نفسه ، أمن من الهوامّ .
هامش
« 1 » من مشمش ، أي من شجره .
« 2 » مقتضى القواعد دخول « ربما » على الجملة الفعلية كما قاله سيبويه وغيره . وأجاز بعضهم دخولها على الجملة الاسمية ؛ وهو قليل ؛ وإذن يجب في هذه الجملة على قول سيبويه إذا فتحت همزة « أن » أن يقدّر فعل محذوف لتكون « أن » وما بعدها في تأويل مصدر هو فاعل لهذا الفعل ، أي ربما وقعت له رؤية النبي صلى اللَّه عليه وسلم . وإن كسرت همزة « إن » كانت « ربما » داخلة على جملة اسمية جريا على رأى من يجيز ذلك .
« 3 » في كلتا النسختين « الدقيقة » والياء والقاف الثانية زيادة من الناسخ ؛ وحمى الدق هي حمى تدوم ولا تكون قوية ، وليس لها أعراض ظاهرة مثل القلق وعظم التنفس ويبس اللسان وسواده ، لكن ينتهى الانسان منها إلى ضني وذبول ؛ وتنشأ غالبا عن مرض مزمن في أحد الأعضاء الباطنة ( انظر الشذور الذهبية ) . وقال القيصونى في قاموس الأطباء : حمى الدق هي أن تتشبث الحرارة الخارجة عن الطبع بالأعضاء الأصلية ، خصوصا القلب حتى تفنى رطوبات البدن .