ذكر شئ من الخواصّ غير ما تقدّم ذكره من ذلك طلسم « 1 » يجعل على المائدة فلا يقربها ذباب
يؤخذ كندس « 2 » وزرنيخ أصفر ، وكمأة « 3 » يابسة ، أجزاء متساوية ؛ يسحق جميع ذلك ، ويعجن بماء بصل العنصل « 4 » ، ويجعل منه مثال « 5 » ، « ويدهن بالزّيت » « 6 » فإنّ الذّباب لا يقرب من المكان الَّذى يوضع فيه .
هامش
« 1 » كذا ضبط صاحب التاج هذا اللفظ ضبطا بالعبارة ، فقال : طلسم كسبطر . وفى شفاء الغليل أنه بتشديد اللام . قال مؤلفه : وهو غير عربى ، وكأنه مأخوذ من لغة اليونان .
« 2 » الكندس بالضم : نبات له ورق بين البياض والخضرة ، وعرق داخله أصفر وخارجه أسود ؛ وهو المستعمل ؛ ويقال فيه أيضا : « قندز » و « وخوندس » و « اسطرونيون » وكلها أسماء يونانية ؛ ويقال له في المغرب « عرنة » و « عود العطاس » ( وسراج الظلام ) ( وشجرة أبى مالك ) انظر هذه الأسماء في ( معجم أسماء النبات ص 90 ) .
« 3 » قال ديسقور يدوس : الكمأة أصل مستدير لا ورق له ولا ساق ، لونه إلى الحمرة ما هو ، ويوجد في الربيع ، ويؤكل نيئه ومطبوخه . وقال داود : إن الكمأة تكثر في سنة المطر والرعد ، وتنتأ من الأرض بلا ورق ولا زهر ، بل قطعا كالقلقاس ؛ وأنواعها كثيرة باعتبار الاسم : منها الفطر ؛ والمأكول منها الصغير الكائن في الرمل والقفار ، وغيره ردئ ، خصوصا ما كان قريب الزيتون - أو أسود - فإنه سم وقته هذا ما قاله القدماء . وفى الكتب الحديثة أن اسم هذا الجنس بالافرنجية ( طروف ) وباللاتينية النباتية ( طوبير ) وهى نباتات تنبت في جوف الأرض بدون ساق وبدون أوراق وبدون جذور . ومن صفة الكمأة أن شكلها مستدير منتظم كثيرا وقليلا ، وسطحها أملس أو درنى ، وتنمو في جوف الأرض بدون أن تتثبت بجسم آخر ، وبدون أن تأخذ تغذيتها بشئ آخر غير سطحها ، ولون باطنها أسمر أو سنجابى ، وأحيانا أبيض ؛ والغالب أن يكون اللون مرمريا ؛ وذلك المنظر الباطن يختلف باختلاف الأنواع » اه ملخصا من المادة الطبية ج 4 ص 166 .
« 4 » تقدّم الكلام على بصل العنصل في الحاشية رقم 4 من صفحة 154 من هذا الجزء ، فانظرها .
« 5 » في ( ا ) : « مثقال » ؛ والقاف زيادة من الناسخ .
« 6 » وردت هذه العبارة التي بين هاتين العلامتين في كلتا النسختين قبل الجملة السابقة : وسياق الكلام يقتضى وضعها في هذا الموضع ، إذ المناسب أن يدهن نفس المثال المتخذ من العجين بالزيت ، لا أن يدهن العجين ، كما يفيده الوضع السابق .