تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
قالوا : وإذا شدّت في مقنعة « 1 » امرأة دودة حمراء وهى لا تعلم هاجت شهوتها واغتلمت أمرا « 2 » عظيما . وإذا أخذ من الزّنجار « 3 » جزء ، ومن النّشادر نصف جزء ، وجعلا في الماء الَّذى تستنجى به المرأة ؛ اغتلمت وطلبت الجماع . وكذلك إذا أخذ من الأقحوان « 4 » والأبهل « 5 » والأشنان « 6 » الأحمر من كلّ واحد جزء ودقّ ذلك ، وسحق ، وعجن بدهن البان ، وحملته المرأة ، ثارت بها شهوة الجماع .
هامش
« 1 » المقنعة والمقنع : ما تقنع به المرأة رأسها ومحاسنها ؛ والقناع بالكسر أوسع منها . وقال الأزهري : لا فرق عند الثقات بين القناع والمقنعة . « 2 » واغتلمت أمرا عظيما ، أي اغتلمت اغتلاما عظيما ، فقوله « أمرا » منصوب « باغتلمت » لإقامته مقام المصدر الذي هو المفعول المطلق . وقد وردت هذه العبارة هكذا في كلا الأصلين والإيضاح المنقول عنه هذا الكلام ؛ ولا يخفى ما فيها من الضعف . « 3 » قال في مستدرك التاج : زنجار معرّب زنكار بالفتح ، وغير إلى الكسر حال التعريب ؛ وهو المتولد من النحاس ، وأقواه المتخذ من التوبال . وفى كتب الطب أن الزنجار إما معدنى يوجد بمعادن النحاس بقبرص ، أو مصنوع من النحاس والخل ، أو ثجير ( ثفل ) العنب الحامض بالتعفين . وقيل : إن الصناعي يتخذ بتكريج النحاس في دردى الخل ودفنه في الندى . وقيل : يكفأ على إناء النحاس إناء فيه خل فيتزنجر ، ثم يحك الزنجار ( الشذور الذهبية ) وفى الكتب الحديثة أن اسم الزنجار بالافرنجية ( ورديت ) و « ويردجرى » ؛ وسماه بعض المؤلفين ( تحت خلات النحاس ) واسمه في ( الدستور ) ، ( خلات النحاس الخام ) انظر الكلام عليه في المادة الطبية ج 1 ص 174 . « 4 » انظر الكلام على الأقحوان في الجزء الحادي عشر من هذا الكتاب ص 286 من هذه الطبعة وانظر الحاشية رقم 3 منها . « 5 » قد سبق الكلام على الأبهل في الحاشية رقم 4 من صفحة 210 من هذا الجزء ، فانظرها . « 6 » الأشنان بالضم والكسر : نبات له أجناس كثيرة ، وكلها من الحمض ؛ وهو الحرض الذي تغسل به الثياب ، قاله أبو حنيفة . وقال البكري : هو نبات لا ورق له ؛ وله أغصان دقاق ، فيها شبيه بالعقد ؛ وهى رخصة ، كثيرة المياه ، ويعظم حتى يكون له خشب غليظ يستوقد به ؛ وطعمه إلى الملوحة . وفى الكتب الحديثة أن اسمه بالافرنجية « صود » وباللاتينية ( سلسولا ) ؛ ويسمى باللسان النباتى « سلسولا صودا » . واسم ( سلسولا ) آت من ( سلسوس ) ؛ أي ملحى ، والنوع المخصوص بالذكر سنوى ، يعلو نحو قدم ؛ وهو خال من الزغب ، والغالب كونه قائما ؛ وساقه حشيشية محمرة متفرعة ، وتحمل أوراقا لحمية ضيقة طولها من قيراط إلى قيراطين ؛ والأزهار مخضرة إبطية ، عديمة الحامل : ومنفعته في مصر إما أن يحرق ليستخرج منه الصود كما استنبت في البلاد الغربية لذلك ؛ وإما أن يهرس ويعمل أقراصا كبارا وتجفف ليغسل بها الجسم كما يغسل بالصابون اه ملخصا من المادة الطبية ج 1 ص 140
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 221 | النويري