قال : وإذا أخذ رأس خشّاف « 1 » ووضع تحت رأس امرأة عند الجماع ، لم تحبل من ذلك الوطء .
قال : وإن أخذ شوكران « 2 » وسحق وعجن بلبن رمكة « 3 » وجعل في صرّة ، وربط في عضد المرأة الأيسر ، لم تحبل أبدا ما دام عليها .
قال : وإن شربت المرأة بول كبش لم تحبل أبدا . [ وكذلك « 4 » إن شربت من رغا « 5 » الجمل الهائج لم تحبل أبدا ] .
وقال شرك « 6 » الهندىّ : إذا أردت ذهاب غيرة المرأة فلا تغار من ضرّتها ولا من وطء جارية ، فاسقها دماغ أرنب بشراب وهى لا تعلم .
قال : وإن سقيت مرارة ذئب بعسل وهى لا تعلم ذهبت غيرتها .
ومما يذهب غيرة المرأة أن تسقى غبار دقيق الشّعير من الرّحى الدائرة بماء المطر فإنّه جيّد في ذهاب الغيرة .
هامش
« 1 » الخشاف بتقديم الشين على الفاء وزان رمان ، هو الخفاش بعينه : طائر معروف ، سمى بذلك لخشفانه بالليل أي جولانه . وفى العباب أنه بتقديم الشين أفصح من الخفاش .
« 2 » الشوكران ، قال الصاغاني في ( مادة شكر بالشين المعجمة ) : إنه نبات ساقه كساق الرازيانج ، وورقه كورق القثاء ؛ وقيل كورق اليبروح وأصغر ؛ وله زهر أبيض ؛ وأصله دقيق لا ثمر له ؛ وبزره مثل النانخواة أو الأنيسون ، من غير طعم ولا رائحة ؛ وله لعاب . وذكر ابن البيطار نحوا من ذلك ، فقال : إن له ساقا ذات عقد مثل ساق الرازيانج ؛ وهو كثير ، وله ورق شبيه بورق القثاء ، وهو الكلخ ، إلا أنه أدق من ورق القثاء ، ثقيل الرائحة ، في أعلاه شعب وإكليل فيه زهر أبيض ، وبزر شبيه بالأنيسون ، إلا أنه أشد بياضا منه ؛ وأصله أجوف ، وليس بغائر في الأرض اه . وفى كتب اللغة أنه يقال فيه الشيكران بالشين المعجمة . وقال أبو حنيفة : الصواب السيكران بالسين المهملة ، والصواب في الكاف الضم كما ذكره ابن هشام اللخمىّ .
« 3 » الرمكة ، هي الفرس أو البرذونة تتخذ للنسل ، والجمع رمك بالتحريك .
« 4 » لم يرد هذا الكلام على الذي بين مربعين في ( ا ) .
« 5 » الرغا : جمع رغوة بضم الراء ، كمدية ومدى انظر شرح القاموس . يريد الزبد الذي يكون على شفتى الجمل حين يهيج .
« 6 » ورد هذا الاسم في جميع الأصول وفى ( عيون الأنباء لابن أبي أصيبة ج 2 ص 32 ) . ولم نجد من ضبطه بالعبارة فيما راجعناه من الكتب .