تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الباب الحادي عشر من القسم الخامس من الفنّ [ الرابع « 1 » ] فيما يفعل بالخاصّيّة إعلم - وفّقنا اللَّه وإيّاك - أنّ الخواصّ كثيرة لا تكاد تنحصر ، ولا تتعلل أفعالها ، فأحببنا أن نذكر منها طرفا نختم به هذا الفنّ . ولنبدأ بما هو متعلَّق بالنكاح ، ليكون القول فيه يتلو بعضه بعضا .

ذكر الخواصّ المختصّة بالنساء والنكاح الَّتى استقرئت بالتجربة

« 2 » . . .

خاصّيّة من خواصّ الهنود

وهى ، تأخذ رأس غراب أسود فأفرغ « 3 » دماغه ، واجعل موضع الدّماغ « 4 » شيئا من تراب الموضع الَّذى تجلس فيه المرأة الَّتى تريد ، وشيئا يسيرا من زبل الحمام ، واجعل
هامش
« 1 » في ( ا ) : « الخامس » ؛ وهو خطأ من الناسخ . « 2 » موضع هذه النقط مثبت في النسخ الكاملة من هذا الجزء . « 3 » كذا ورد هذا اللفظ في كلا الأصلين . ولفظ الإيضاح « انزع » ؛ ولا خفاء في أن كلا اللفظين يؤدّى المعنى المقصود هنا . « 4 » قال الهروي في معنى الدماغ : إن عادة الأطباء أن يطلقوا لفظ الدماغ على المخ الذي داخل الحجب ، وهذا لا حس له ، كما يطلقونه على جميع ما يحويه الفحف من المخ وغيره ، وهذا له حس لما فيه من العصب . وقال الأوربيون : الدماغ عضو معتدل الشكل ، منتظم ، يملأ تجويف الجمجمة والسلسلة الفقرية ، فالذي يملأ تجويف الجمجمة منه عظيم الحجم ، بيضى الشكل ، غير منتظمه ، عريض من الخلف أكثر من الأمام ؛ والذي يملا تجويف السلسلة مستطيل مبروم ، وهو مكون من أربعة أجزاء مختلفة الشكل والحجم ، وهى المخ ، والمخيخ ، والحدبة المخية ، والنخاع الفقرى ( الشذور الذهبية ) .