تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

وأمّا الأدوية التي تمنع الحبل

- فيحتاج الرجل مع الأدوية أن يكون اعتماده [ في الجماع « 1 » ] بضدّ « 2 » ما تقدّم ، وذلك أن يجعل إنزاله قبل إنزالها ، وأن ينهض عنها بسرعة ، ولا يجامعها عقيب الظَّهر . وأمّا الأدوية - فمنها صفة دواء يمنع من الحبل ويسقط الجنين : يؤخذ سذاب مجفّف ونطرون ، من كلّ واحد جزء ؛ يسحقان وينخلان ويحلَّان بماء السّذاب الرّطب ، ويطلى بذلك الإحليل ، ويجامع . دواء آخر مثله تؤخذ قنّة « 3 » ، تسحق بعصارة السّذاب وماء الكسبرة الخضراء حتّى تترطَّب ويطلى بها الذّكر ، ويجامع ، فإنّه يمنع الحبل ويسقط الجنين . صفة دواء آخر يفعل فعل ما تقدم يؤخذ أبهل « 4 » مثقالان ؛ ورق سذاب مجفّف ، وفودنج « 5 » يابس ، من كلّ واحد نصف
هامش
« 1 » لم ترد هذه العبارة في ( ا ) . « 2 » بضد ، أي متلبسا بضد ، فالباء هنا للملابسة . « 3 » تقدّم الكلام على القنة في الحاشية رقم 3 من صفحة 155 من هذا السفر ، فانظرها . « 4 » ضبط هذا اللفظ في القاموس بفتح الهمزة والهاء ضبطا بالقلم ، وضبط في معجم أسماء النبات ص 102 بفتح الهمزة وضم الهاء وبضمهما وبكسرهما ضبطا بالقلم أيضا . وقال القيصونى في قاموسه : هو بالفتح . وقال داود : هو بكسر الهمزة والهاء وفتح الهمزة وضم الهاء . قال : وهو صنف من العرعار أو هو نفسه ؛ منه صغير الورق كالطرفاء ، وكبيره كالسرو ، ويقارب النبق في الحجم ، أحمر اللون ، فإذا تم استواؤه اسودّ ، ينكسر عن أغشية كنشارة مسبودة داخلها نوى مختلف الحجم ، فيه حلاوة وقبض وحدّة ؛ وذكر أرباب العلم الحديث أن اسم الأبهل بالافرنجية « سابين » وقالوا في صفاته النباتية : هذه الشجيرة تعلو عن الأرض كالعرعر من اثنتي عشر إلى خمس عشرة قدما ؛ وأوراقها صغيرة جدا ، قشرية الشكل قائمة متقاربة ، متراكبة على الساق ، قالوا : ورائحة الأوراق قوية عطرية نفاذة ، لا سيما إذا دلكت بين الأصابع ، وطعمها حار حريف مر ؛ وهى خضراء دائما . اه ملخصا من المادة الطبية ج 2 ص 734 « 5 » زاد في الايضاح وصف الفودنج بأنه جبلى ؛ والفودنج يقال بالدال كما هنا وبالتاء أيضا ، وهو الحبق وهو أنواع كثيرة ترجع إلى برى وبستانى ؛ وكل منهما إما جبلى ، أي لا يحتاج إلى سقى ، وإما نهرى لا ينبت بدون الماء ، واختلافه بالطول ودقة الورق والزغب والخشونة ؛ فالجبلى البرى : رقيق الورق ، قليلها سبط حريف ؛ والبستاني أكثر أوراقا منه وأخشن وأغلظ ، وأقرب إلى الاستدارة ؛ وأما النهرى فهو الفودنج المطلق ؛ وقد يسمى حبق التمساح ، وهو يقارب السعتر البستاني ، حاد الرائحة ، عطرى ؛ والبستاني منه هو النعنع ، وربما انقلب البرى من النهرى نعنعا ؛ وهذان النوعان يكثر وجودهما ؛ وكل له بزر يقارب بزر الريحان ، ويدوم وجوده ، خصوصا المستنبت ( داود ) وذكر أرباب العلم الحديث أن هذا الاسم معرب عن الفارسية ، وأن اسمه بالافرنجية ( قلمنت ) وباللاتينية ( قلمنتا ) . وقالوا في صفاته النباتية : إن ساقه حشيشية متفرعة قائمة ، مربعة الزوايا ، زغبية ؛ والأوراق قلبية الشكل مستديرة ذنيبية ، مسننة رخوة زغبية ؛ والأزهار حمر فرفيرية ؛ وهذا النبات ينبت في الغابات المرتفعة الجافة أواخر الصيف اه ملخصا من المادة الطبية ج 2 ص 531