ويحبّب كما تقدّم ، ويستعمل حبّة بالغداة ، وأخرى عند النوم ، فانّه ينفع لما ذكرناه وينفع الخفقان وعلل القلب . وقد أخذ هذا الفصل حقّه ، فلنرجع إلى أدوية الباه .
ذكر الأدوية الَّتى تعين على الحبل ، والأدوية الَّتى تمنعه
أمّا الأدوية الَّتى تعين عليه - فمنها صفة دواء : يؤخذ حبّ « 1 » البلسان ومقل « 2 » أزرق وجاوشير « 3 » وباذاورد « 4 » ، من كلّ واحد مثقال ؛ تدقّ أفرادا ، وتجمع
هامش
« 1 » لم يرد قوله : « حب » في نسخة ( الإيضاح ) التي بين أيدينا .
« 2 » تقدّم الكلام على البلسان والمقل بأنواعه في حواشي هذا الجزء : الأوّل في الحاشية رقم 2 من صفحة 55 والثاني في الحاشية رقم 3 من صفحة 182 فانظرهما .
« 3 » جاوشير : معرب كاوشير بالفارسية ، أي حليب البقر ، سمى هذا النبات بهذا الاسم لبياضه ، وهو شجر يطول فوق ذراع ، خشن مزغب ، ورقه كورق الزيتون ؛ وله أكاليل كالشبث ؛ ويخلف زهرا أصفر ، وبزرا يقارب الأنيسون ، لكنه كقشر أصله بين زرقة وسواد ، مر الطعم ؛ تشرط هذه الشجرة فيسيل منها صمغ إذا جمد كان باطنه أبيض ، وظاهره بين سواد وحمرة ، وهو الجاوشير المستعمل ؛ هذا ما قاله القدماء فيه انظر التذكرة ج 1 ص 146 طبع بولاق . وقال أرباب العلم الحديث : إنه صمغ راتينجى ، واسمه بالافرنجية أوبوبنكس ، واسم نباته باللسان النباتى ( بستناكا أوبوبنكس ) ؛ ويوجد ببلاد المشرق والهند وجنوب فرنسا وإيطاليا وإسبانيا والروم والشأم . وقالوا في الصفات النباتية للشجر الذي ينتج هذا الصمغ : إن جذره معمر غليظ ، وأوراقه طويلة الذنيب المتفرّع ثلاثة فروع ، كل فرع يحمل ثلاث أوراق ؛ والساق تعلو من أربعة أقدام إلى خمسة ، أسطوانية ، محززة بالطول ، مجوّفة الباطن ؛ والأزهار صفر خيمية في أطراف فروع الساق ، وذكروا في الصفات الطبيعية للصمغ المستخرج من هذا النبات أنه يكون قطعا بيضاوية أو غير منتظمة ، فيها بعض استدارة ، ورائحتها قوية ، فيها بعض نتن مخصوص بها ، وطعمها مر حريف اه ملخصا من كتاب المادة الطبية ج 3 ص 685 .
« 4 » باذاورد ، كلمة فارسية نبطية معناها ، الشوكة البيضاء ، وهو نبات مثلث الساق ، مستدير الأعلى مشرف الأوراق ، شائك ، له زهر أحمر داخله كشعر أبيض ، لا تزيد أوراقه على ست ، إذا تفل مضيغه جمد ، وتهواه الجمال ؛ ومنه ما يزيد على ذراعين ، ويعظم الشوك الذي في رأسه كالابر ، ويعرف هذا بشوك الحية ؛ ومنه قصير يشبه العصفر ، أعرض أوراقا من الأوّل ، وفى زهره صفرة ما ، يقشر ويؤكل طريا ويخلل ، وأهل مصر تسميه اللحلاح ، وهو نبات يدرك بنيسان ، وأجوده الطويل المفرطح الحب . هذا ما قاله القدماء فيه انظر التذكرة ج 1 ص 94 طبع بولاق . وذكر أرباب العلم الحديث أن هذا النبات هو الشوكة المباركة ، وان اسمه باللسان النباتى عند ( لينوس ) ( قنطوريا بيندكتا ) ، أي القنطريون المبارك واسمه الأقرباذينى ( قردوس بيندكتوس ) وهو معنى تسميته بالشوكة المباركة ، وهو نبات سنوى من الفصيلة الشوكية ، ينبت بنفسه في جنوب أوروبا ، ويكثر في إسبانيا . وذكروا في صفاته النباتية أن ساقه حشيشية متفرّعة ، مغطاة كبقية النبات بوبر كتاني ، وقريبة لأن تكون مربعة الزوايا محمرة ، والأوراق متعاقبة تعانق الساق نصف عناق ، وهى مستطيلة ، ومسننة تسنينا كبيرا غير منتظم ، وتنتهى بشوكة صغيرة . وذكروا في صفاته الطبيعية أنه نبات عديم الرائحة ، ومرارته قوية ، لكن غير دائمة اه ملخصا من المادة الطبية الجزء الثاني ص 90