تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
دواء آخر يؤخذ ورق الغبيراء « 1 » ، يجفّف ، ويسحق سحقا ناعما ، ويعجن بمرارة البقر ، ويطلى به الذّكر ، ويجامع ] ، فإنه يزيد في الباه ويعين على الحبل . دواء آخر يؤخذ بول الفيل ، وتسقى منه المرأة وهى لا تعلم ، ثمّ يجامعها ، فإنّها تحبل لوقتها بإذن اللَّه تعالى .

صفة دواء آخر وهو من الأسرار

يطلى الذّكر بلبن حليب ، ويترك حتّى يجفّ ، ثم يجامع عقيب طهر المرأة فإنّه غاية لذلك . قال صاحب كتاب ( الإيضاح ) : ينبغي لمن استعمل دواء من هذه الأدوية أن يقصد الجماع في الوقت الذي تطهر فيه المرأة من طمثها . قال : وينبغي أن يرفع وركيها عند الإنزال ، ويكون رأسها منكَّسا إلى أسفل فإنّ ذلك ممّا يعين على الحبل . قال : وينبغي أنّه إذا أحسّ بالإنزال أن يميل على جنبه الأيمن ، وكذلك إذا نزع فإنّ الولد يكون ذكرا إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
« 1 » ذكر داود في الغبيراء أن هذا الاسم فيه خلاف كثير ؛ فأهل الفلاحة يطلقونه على القراصيا ، وقوم على السبستان ، وآخرون على الأنجرة ؛ وطائفة يقولون : إنه الزعرور الأسود . قال : والصحيح المراد في هذه الصناعة أنه الزيزفون ، وهو شجر كثير الوجود بالمشرق وأعمال أنطاكية ، يقارب شجر العناب ، خشن الأوراق ، سبط العود ، يقارب ورقه السعتر البستاني ، لكنه مستطيل ؛ وله زهر إلى الصفرة ؛ ومنه ذهبي يخلف ثمرا دون النبق فيه غضاضة ؛ وعوده قليل القوّة وإن عظم ، حاد الرائحة ، طيب ، عطرى ، يزهر بالربيع ، ويدرك ثمره وسط الصيف . وذكر صاحب المادة الطبية ج 3 ص 697 في الكلام على الزيزفون ما يفيد أن تسمية الزيزفون بالغبيراء كما سبق نقله عن داود قد وقعت في الترجمات غير الموثوق بها . قال : وليس هذا بأكيد . ونقل ابن البيطار عن ( كتاب الرحلة ) أنها شجرة معروفة ببلاد المشرق كلها ، وهى بالعراق كثيرة جدا ، وبالشأم كذلك ورأيت منها بالشأم مثمرة وغير مثمرة والشجرة واحدة ؛ ويسمون الشجرة التي لا تثمر منها بدمشق : الزيزفون .