مثاقيل ، أنزروت « 1 » وبورق أرمنىّ مذوّبان « 2 » بلبن الأتان أربعة مثاقيل - وهو أن تأخذ الأنزروت والبورق فتسقيهما لبن الأتان ثم [ تجفّفهما ] وتسحقهما ، [ وتسقيهما « 3 » ] ثمّ تجفّفهما حتّى يشربا ثلاثة مثاقيل لبن - ويؤخذ من العلق الطَّوال المجفّف ثلاثة مثاقيل ؛ ويسحق الجميع ، ويذوّب الشّمع والزّفت والعلك والزيت ، وتلقى عليها الأدوية المسحوقة ، وتخلط خلطا جيّدا ، ويمدّ منها على خرقة ، وتوضع الخرقة على الذّكر بعد دلكه إلى أن يحمرّ ، وتبيّت عليه ليلة ، ويغسل باكر النهار بالماء الحلو « 4 » الحارّ ، ويدلك أيضا ، ويعاد عليه الدواء إلى أن يبلغ في العظم ما تريد فاتركه .
هامش
« 1 » الأنزروت يسمى أيضا ( الكحل الفارسي ) و ( الكرماني ) ، وهو صمغ شجرة شائكة كشجر الكندر ، ينبت بجبال فارس ، ويدرك بتموز ، وأجوده الهش الرزين المائل إلى البياض ، وأردؤه الأسود القليل الرائحة . وذكر أرباب العلم الحديث أن اسمه بالافرنجية « سرقوقول » بفتح السين ، « وسرقو » معناه ، لحم و ( قول ) معناه ملصق ، فمعنى هذا الاسم ملصق اللحم ، وهو اسم يوناني . أما صفة النبات المخرج لهذا الصمغ فهو ينبت في ( رأس الرجاء ) ، ومنظره مقبول ، وترتفع ساقه نحو قدمين ، وتكون معتدلة ، وفروعها متعاقبة ، والعليا تتفرع بازدواج وهكذا ، والأوراق عديدة ، عديمة الذنيب ، والأزهار عديمة الحامل حزمية في طرف كل فرع . أما صفة هذه العصارة الصمغية التي تخرج من هذا النبات فإن منظرها صمغى راتينجى ، وتكون تارة على شكل حبوب صغيرة لامعة مصفرة أو محمرة ، وبعضها يتشكل بأشكال وألوان بين ذلك ، أو أقتم من ذلك ، ومنظرها كحبوب الرمل ، وتارة تكون حبوبا غليظة أغلظ مما ذكر ، اه ملخصا من ( المادة الطبية ج 4 ص 502 ) .
« 2 » في الإيضاح : « مربيان » والمعنى يستقيم عليه أيضا .
« 3 » هاتان الكلمتان اللتان بين مربعات ساقطتان من كلا الأصلين ، وقد أثبتناهما عن ( الإيضاح ) المنقول عنه هذا الكلام .
« 4 » لم يرد قوله : « الحلو » في نسخة ( الإيضاح ) التي بين أيدينا .