ذكر الأدوية الَّتى تضيّق فروج النّساء وتسخّنها وتجفّف رطوبتها
قال عبد الرحمن بن نصر بن عبد اللَّه الشّيرازىّ : اعلم أنّ كمال لذّة الوطء لا تحصل للرّجل حتّى تجتمع في الفرج ثلاثة أوصاف ، وهى الضّيقة والسّخونة والجفاف من الرطوبة ؛ فإذا نقص منها وصف واحد أو وصفان فقد نقص من اللَّذّة الَّتى تحصل للرّجل عند الجماع بمقدار ذلك ؛ وإن عدمت هذه الأوصاف الثلاثة من الفرج ، لم يحصل بوطئه لذّة البتّة .
ثم قال : واعلم أنّ الولادة وكثرة الجماع يوسّعان الفرج ، ويذهبان لذته ؛ فينبغي أن يتدارك من هذه الأدوية بما يصلحه ليرجع إلى حالته الأولى .
فمن ذلك صفة دواء يضيّق الفرج
يؤخذ جلد ابن آوى « 1 » محرقا ، وأظلاف المعز محرقة ، وحافر حمار محرق ، وجوز ماثل « 2 »
هامش
« 1 » ابن آوى : حيوان وحشى ، يكنى ( أبا أيوب ) ( وأبا ذؤيب ) ، طويل المخالب والأظفار ، يعدو على غيره ، ويأكل ما يصيده من الطيور وغيرها ؛ وخوف الدجاج منه أشد من خوفها من الثعلب ( الشذور الذهبية نقلا عن الدميري ) .
« 2 » جوز ماثل ، هو المعروف عند الأطباء ( بالمرقد ) ، وفى مصر ( بالداتورة ) ؛ وهو نبت لا فرق بين شجره وشجر الباذنجان ، يكون بمجارى المياه وبالجبال ، وقرب الضحضاحات ، وله زهر أبيض وغلف خضراء ، وقلما تحمل الواحدة منه أكثر من جوزة ، وتكون بأعلى الشجرة ، شائكة ، إلى غبرة قبل بلوغها فإذا بلغت اسودت ؛ ويدرك بحزيران غالبا ؛ وقد ثبت بالتجربة أن الكائن منه بالبلاد الحارة أقوى فعلا وكذا الكائن بالجبال . هذا ما قاله القدماء فيه نقلا عن داود وغيره . وذكر أرباب العلم الحديث أن اسمه الافرنجى ( اسطراموان ) ، ويسمى أيضا بما معناه التفاح الشائك ، واسمه باللاتينية ( اسطرامنيوم ) بكسر الطاء وضم الميم ؛ أما صفاته النباتية فهو نبات حشيشى سنوى أو شجيرى صغير أو كبير ، وساقه الحشيشية أسطوانية ، كثيرة التفرع ، وتعلو من مترالى مترين ، والأوراق كبيرة بيضاوية ذنيبية ، حادّة ، مسننة فيها بعض زغب ، والأزهار بيض أو بنفسجية كبيرة خارجة من آباط الأوراق أما الصفات الطبيعية لهذا النبات فإن رائحته كريهة زهمة مغثية ؛ وطعمه حريف مر ؛ وإذا جف ذهبت رائحته اه ملخصا من ( المادة الطبية ) في الكلام على الداتورة ج 4 ص 38 .