تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

ذكر الأدوية الَّتى تعظَّم الذّكر وتصلَّبه

قد أجمع ( جالينوس ) ومن تابعه من الحكماء على أنّ الدّلك الدائم والتّمريخ بالأدهان والأشياء المليّنة والتنطيل « 1 » بالماء الحارّ والدّلك بالزيت والزفت ، تعظَّم كلّ عضو في الجسد ؛ ولا خلاف عندهم أنّ هذا العضو إذا فعل به ذلك عظم ونما وزاد عن حالته الَّتى هو عليها ، فإذا اجتمع مع ذلك هذه الأدوية الَّتى نذكرها - وهى ممّا اتّفق الأطباء على جودتها وصحّتها - فإنّ ذلك أبلغ وأسرع . فمن ذلك صفة دواء يعظَّم الذّكر ويصلَّبه ويعين على الجماع يؤخذ بورق « 2 » أرمنىّ وسنبل ، من كلّ واحد مثقالان ، علق طوال عشر عددا ؛ يجفّف العلق ، ويسحق مع البورق والسّنبل حتّى يصير جميع ذلك كالهباء ؛ ثم يصبّ عليه لبن حليب وعسل أجزاء متساوية ، من كلّ واحد منهما عشرة مثاقيل ، ويمرس باليد حتّى يختلط ، ثم يطلى به الذّكر ليلة ؛ ثم يغسل بالماء الحارّ من الغد ، ويدلك بالخطمىّ « 3 » دلكا قويّا حتّى يحمرّ ، ثم يغسل ، ثم يعاد عليه الدواء والدّلك قبل الدواء وبعده ، فإنّه جيّد . صفة دواء آخر يعظَّم الذّكر ويحسّن منظره يؤخذ شمع أحمر ، وزفت ، وعلك بطم ، وزيت فلسطينىّ ، من كلّ واحد خمسة
هامش
« 1 » التنطيل : مصدر ( نطله ) بتشديد الطاء للمبالغة والتكثير في النطل ، كما هو ظاهر ؛ ولم يرد هذا الفعل مشدّد الطاء في ( اللسان ) ولا في ( التاج ) ولا في ( الأساس ) ، وإنما ذكره صاحب ( أقرب الموارد ) . « 2 » تقدّم الكلام على البورق في الحاشية رقم 3 من صفحة 170 من هذا السفر ، فانظرها . « 3 » تقدّم الكلام على الخطمي في الحاشية رقم 1 من صفحة 170 من هذا السفر ، فانظرها .