تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
صفة دواء آخر يؤخذ عاقرقرحى وزنجبيل ودار صينىّ وسكَّر « 1 » ، من كلّ واحد مثقالان « 2 » ونصف ؛ تجمع هذه الأصناف بعد سحقها ونخلها ، وتعجن بماء الرازيانج « 3 » الرّطب ، وتحبّب مثل حبّ الفلفل ، وتجفّف في الظَّلّ ؛ ثم تسحق ثانيا ، وتطرح في دهن رازقىّ « 4 » ويطلى بها الذّكر ، فإنّه جيّد .
هامش
« 1 » زاد في ( الايضاح ) وصف السكر بأنه طبرزذ ؛ وقد تقدّم الكلام على السكر الطبرزذ في الحاشية رقم 2 من صفحة 150 من هذا السفر ، فانظرها . « 2 » في نسخة ( الايضاح ) التي بين أيدينا « جزء » فلعل ما هنا هو الوارد في النسخة التي نقل عنها المؤلف . « 3 » الرازيانج ، هو الأنيسون ، ويسمى الشمار بالشأم ومصر ، والشمرة بحلب ، والبسباس بالمغرب وتعرفه الصيادلة بمصر بالعريض ، وكأنه احتراز من الأنيسون ؛ وهو برى وبستانى ، والكل معروف عطرى ، ذكى الرائحة ، ويوجد بمصر في غالب الأزمنة ( داود ) . وذكر أرباب العلم الحديث أن الرازيانج الرومي هو الأنيسون ، واسمه بالافرنجية ( أنيس ) وباللسان النباتى عند لينوس ( بمبنيلا أنيسون ) ، وعند ( منش ) : ( أنيسون أو فسنالس ) . أما صفاته النباتية فهو نبات سنوى ، جذره أبيض مغزلى ، متفرّع قليلا ، وساقه قائمة ، تعلو عن الأرض قدما فأكثر ، وهى أسطوانية متفرعة زغبية ؛ والأزهار بيض صغيرة ، وأصل هذا النبات من بلاد المشرق وإيطاليا ، واستنبت في بعض أقاليم أوروبا ، وحجم البزور كرأس دبوس تقريبا ، بيضاوية ، ورائحتها واضحة جدا ، وطعمها عذب بدون حرافة محسوسة إذا مضغت اه ملخصا من المادة الطبية ج 2 ص 617 « 4 » قال أمين الدولة بن التلميذ : الرازقى هو السوسن الأبيض ، ودهنه هو دهن الرازقى ، ذكر ذلك أبو سهل المسيحي صاحب ( كتاب المائة ) ، وذكر ذلك من علماء اللغة صاحب ( كتاب البلغة ) . وذكر داود أن الرازقى كما يطلق على السوسن الأبيض بطلق على الزنبق أيضا .