تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
مسوح آخر يلطخ به الذّكر المرخى القليل القيام يؤخذ بورق « 1 » وورس « 2 » ، ويعجنان بعسل منزوع الرّغوة ، ثم يلطخ به الذّكر وما حوله ، ويدمن ذلك أيّاما ، فإنّه عجيب الفعل . مسوح آخر يؤخذ من شحم الضّبّ ولحمه فيطبخان ، ويؤخذ دهنه ويخلط بزنبق ، ويدهن به الذّكر ، فإنّه يزيد في الإنعاظ ، ويقوّى الباه . . . « 3 » أمرا عظيما . مسوح آخر تؤخذ العصافير وقت هيجانها فتذبح على دقيق العدس ، ويلتّ بدمها ، ويبندق ويجفّف ، فإذا أراد الجماع فليأخذ بندقة ويحلَّها بزيت ، ثم يطلى بها أسفل القدمين ؛ ولا يطأ على الأرض ، بل يكون على الفراش ، فإنّه ينعظ إنعاظا قويّا ، وإن وطئ على الأرض بطل فعل الدّواء .
هامش
« 1 » تقدّم الكلام على البورق في الحاشية رقم 3 من صفحة 170 من هذا السفر ، فانظرها . « 2 » الورس ، هو الكركم ؛ وقيل : هو أصله ؛ وهو نبت يزرع فيخرج كعروق القطن ، وحمله كالسمسم إذا بلغ تشقق عن شعربين حمرة وصفرة ، وهو اليمنى الأجود ، ومنه خالص الصفرة ، ولا يكون إلا استنباتا وتبقى شجرته عشرين سنة ، تجنى كل عام أوائل تشرين . وفى كتب اللغة أنه نبات يصبغ به ، فإذا جف عند ادراكه تفتقت خرائطه ، فتنفض فينتفض منها الورس ، قاله أبو حنيفة . وقال إسحاق بن عمران : الورس صنفان : حبشي وهندي ، فالحبشى أسود ، وهو مرذول ، والهندي أحمر قانئ . ويقال : إن الكركم عروقه يؤتى بها من الصين ومن بلاد اليمن ، وله حب كالماش ، وأجوده الأحمر الجيد ، القليل الحب ، اللين في اليد ، القليل النخالة الخ . « 3 » انظر الحاشية رقم 5 من صفحة 179 من هذا السفر .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 180 | النويري