سفوف آخر يزيد في الباه
تؤخذ ألسنة العصافير وبزر الجرجير وبزر اللَّفت ، من كلّ واحد مثقالان « 1 » ؛ يدقّ ذلك ، ويستفّ منه مثقال بشراب حلو ، أو بعقيد العنب ، فإنّه جيّد نافع إن شاء اللَّه [ تعالى ] .
ذكر الحقن والحمولات المهيّجة للباه والمغزرة للمنىّ والمسمّنة للكلى
هذه الحقن والحمولات إنّما جعلتا لمن عجز عن تناول ما قدّمناه من الأدوية إمّا لكثرة حرارتها ، أو كراهية لمذاقها ، أو لإحراقها « 2 » مزاج المستعمل لها ، فالحقن والحمولات تنوبان منابها ، وتقومان مقامها في الفعل ، إلَّا أنّ هذه الحقن لابدّ أن تتقدّمها حقنة تغسل الأمعاء ، ثم يحتقن بها بعد ذلك فتكون أسرع فعلا وأنجح نفعا .
فمن ذلك [ صفة « 3 » حقنة تغسل الأمعاء وتنقّيها يؤخذ بابونج « 4 » وبزر كتّان وحلبة وشبث ، من كلّ واحد سبعة مثاقيل ،
هامش
« 1 » في نسخة ( الإيضاح ) التي بين أيدينا : « مثقال » .
« 2 » كذا ورد هذا اللفظ في كلتا النسختين بالقاف ؛ ولم نجد فيما راجعناه من كتب الطب ما يفيد أن المزاج يوصف بالاحتراق ، والذي وجدناه أنهم يصفون المزاج بالانحراف ضد الاعتدال ؛ فلعل صواب الكلمة « أو لاحرافها » بالفاء بدل القاف ، وان لم يرد في كتب اللغة انه يقال : « أحرف الدواء مزاجه » مثلا ، وإنما يقال : « حرفه » غير مبدوء بالألف ؛ فلعل تعدية هذا الفعل بالهمز من استعمالات الأطباء .
« 3 » هذا الكلام الموضوع بين مربعين ابتداء من قوله في هذه الصفحة « صفة حقنة » إلى قوله فيما سيأتي في ص 171 س 2 « نافع لذلك » لم يرد في ( ا ) .
« 4 » قال داود في البابونج : إنه يقال أيضا بالقاف والكاف . وفى معجم أسماء النبات أن اسمه باليونانية « أنثيمى » ( وخاماميلن ) ، ومعنى هذا الاسم تفاح الأرض ، بسبب رائحته الشبيهة بالتفاح ويعرف عندنا في مصر ( بفراخ أم على ) . وذكر داود أنه ينبت حتى على الأسطحة والحيطان ، وأكثره أصفر الزهر ، وقد يكون فرفيريا وأبيض ، وهو أسرع أنواع النبات جفافا . قال : فينبغي أن يؤخذ في آذار . وذكر صاحب المادة الطبية ج 2 ص 486 أن البابونج اسم فارسي معرّب عن « بابونك » بالكاف أو بالقاف ؛ ونباتات هذا الجنس حشيشية لها رائحة نفاذة ناشئة من وجود دهن طيار كثير فيها ، وأوراق هذا الجنس غالبا مقطعة جدا ؛ وأزهاره في الغالب انتهائية ، مختلفة اللون ، أعنى أن الأشعة بيض أو مر ، والمركز أصفر ، وقد تكون الأشعة صفراء أيضا . وذكر في الصفات النباتية للنوع المقصود لنا هنا أن ساقه من ثمانية قراريط إلى عشرة ، وهى راقدة متفرعة ، وأطراف الفروع قائمة ، يحمل كل منها زهرة واحدة ؛ والأزهار وحيدة ؛ والقرص أصفر ، والأشعة بيض ، وهذا النبات معمر ، يكثر ويتضاعف في الأماكن اليابسة والمستعمل منه في الطب رؤسه الزهرية ، وتجنى زمن الربيع الخ .