مثقال ؛ تدقّ هذه الأصناف دقّا جريشا ، وتجعل في خرقة كتّان ، وتشدّ « 1 » شدّا متحلحلا « 2 » ويعلَّق « 3 » منها في كلّ مربّى لكلّ رطل أوقيّة .
صفة عمل الرّاسن « 4 » المربّى ، وهو مسخّن للكلى والظَّهر محرّك لشهوة الباه
تؤخذ عشرة أرطال راسن يقطَّع بقدر الإصبع ، وينقع في ماء وملح مدّة عشرين يوما ، ويغيّر عليه الماء والملح في كلّ خمسة أيّام أو ثلاثة ؛ ثم يصيّر في قدر
هامش
« 1 » في كلتا النسختين : « وتسد سدا » بالسين المهملة في كلتا الكلمتين ؛ وهو تصحيف .
« 2 » متحلحلا ، أي لينا ضعيفا .
« 3 » يريد بالتعليق هنا : أن يعلق الطرف الأعلى من الخرقة التي فيها الأخلاط في شئ ويكون طرفها الأسفل المحتوى على الأخلاط في المربى ، كما يدل على ذلك ما سيذكره بعد في آخر صفة كل مربى من المربيات الآتية . وعبارة الإيضاح : « ويلقى منها في كل مربى » .
« 4 » الراسن : نبات يشبه الزنجبيل ؛ ويسمى ( القنس ) أيضا بالتحريك انظر القاموس وشرحه مادة ( رسن ) . وفى معجم أسماء النبات ص 199 أن اسم الراسن باليونانية ( الانيون ) ، وبالفارسية ( الراسن ) ( والإله ) ومن أسمائه ( بقلة الرماة ) و ( الجناح الرومي ) ، و ( عرق الجناح ) ، و ( الجناح الشامي ) ، و ( الزنجبيل الشامي ) ، و ( الزنجبيل البلدي ) ، و ( القسط الشامي ) ، لشبهه بالقسط . وقال داود : هو أصل خشبى بين ياقوتية وخضرة ، تتفرع عنه أغصان ذات أوراق عريضة ، ومنه ما أوراقه كالعدس ، وله زهر إلى الزرقة ، وحب كأنه القرطم لولا فرطحة فيه ؛ وطعمه بين حرافة وحدّة ، عطرى ؛ ويدرك ببابة وبؤونة . وذكر أرباب العلم الحديث أن اسم هذا النبات بالافرنجية « أونبه » بضم الهمزة ممدودة وفتح النون ، وأنه يوجد بإيطاليا ، وبالبلاد الشرقية بالنسبة لأوربا . وقالوا في صفته النباتية : إنه نبات كبير معمر ، جذره سميك ، مخروطى قليلا ، أو مغزلى تخرج منه ساق قائمة مصمتة أسطوانية متفرعة القمة ، مغطاة بوبر قطني ؛ وتعلو من أربع أقدام إلى ست ؛ وهو ينبت بنفسه في الأماكن التي فيها رطوبة ، وفى المحال الجبلية ، والأراضى الدسمة والمظللة بالأشجار ؛ ( المادة الطبية ج 2 ص 101 ) .