تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
يدقّ كلّ واحد منها على حدة ، وتخلط جميع الأصناف بالسّحق ، ويعجن بعسل منزوع الرّغوة ، ويرفع في إناء ، ويترك ستّة أشهر ، ثم يستعمل بعد ذلك ، الشربة منه مثقال بماء العسل .

صفة لبانة تمضغ تزيد في الباه ، وتنعظ إنعاظا شديدا ، وتهيج فلا يسكن حتّى تنزع من فم الماضغ

قال شهاب الدّين عبد الرحمن بن نصر الشّيرازىّ صاحب كتاب ( الإيضاح ) : هذه اللَّبانة كان يستعملها بعض ملوك مصر . قال : وله فيها قصّة طويلة لم نذكرها رغبة في الاختصار . قال : وهذا من الأسرار الخفيّة [ فآعرفه « 1 » ] . يؤخذ من قشر البلاذر « 2 » الخارج أوقيّة ، تقرّض بالمقراض صغارا ، ويجعل
هامش
« 1 » لم ترد هذه الكلمة في ( ا ) . « 2 » البلاذر بالذال المعجمة ، وبالدال المهملة أيضا ؛ يسمى ( تمر الفؤاد ) و ( تمر الفهم ) و ( حب الفهم ) و ( حب القلب ) و ( أنقرذيا ) ، ومعناه الشبيه بالقلب ( معجم أسماء النبات صفحة 166 ) وهو شجر هندى يعلو كالجوز ، ورقه عريض أغبر ، سبط ؛ حاد الرائحة ؛ وثمره في حجم الشاه بلوط ؛ وفى رأسه قمع صلب ؛ وقشره إلى السواد ، ينكسر عن جسم كالاسفنج ، مملوء رطوبة عسلية هي عسله ؛ وتحته قشر يحيط بلب مثل اللوز حلو . وقال إسحاق بن عمران : البلاذر هو ثمر شجر ، وهذا الثمر يشبه قلوب الطير ، ولونه أحمر إلى السواد ، على لون القلب ؛ وفى داخله شئ شبيه بالدم ؛ وهذا هو المستعمل منه ؛ ويؤتى به من الصين ، وقد ينبت بصقلية .