وساذج « 1 » هندىّ ، وبصل العنصل ، ولحاء الغار « 2 » ، ولحاء أصل الكبر « 3 » ، وخربق « 4 » أسود ، وسندروس « 5 » ، وكندر « 6 » من كلّ واحد أربعة دراهم ؛
هامش
« 1 » تقدّم الكلام على الساذج في الحاشية رقم 4 من صفحة 131 من هذا السفر ، فانظرها .
« 2 » لحاء الغار ، أي قشره . والغار : الرند ، وهو شجر عريض الأوراق ، أملس ؛ ومنه نوع دقيق ؛ والكل مر الطعم ، طيب الرائحة ، ويجعل بين التين في الشأم . وقال الأوربيون : الغار نبات من فصيلة هو أصلها ، تحتوى على أنواع كثيرة نافعة في الطب ، منها الغار المعتاد ، والغار الكافورى ، والغار القرفى وغير ذلك ( الشذور الذهبية ) . وذكر أرباب العلم الحديث أيضا أن اسمه بالافرنجية : « لوريير » وباللسان النباتى لوروس نوبلس ، أي الغار الجليل ؛ ويقال : إن اسمه باليونانية « دافنى » ولذلك يقال له بالتركية « دافنة » . ويقال له عند الأوربيين واليونانين ( غار أبولون ) ، واسمه اللاتيني « لوروس » . وينبت بأوربا كايطاليا وإسبانيا وبلاد اليونان . ويوجد أيضا بشمال أفريقيا والشأم ، وانتقل إلى مصر واستنبت في بساتينها ، مع أنه كان سابقا لا يأتي إليها إلا ورقه الطيب الرائحة ، لأنه يجعل في وسط التين فيطيبه ويمنع تولد الدود فيه بمرارته ؛ وكان القدماء يتوّجون شجعانهم بأوراقه ، وكانوا ينسبون شجرته إلى ( أبولون ) الذي هو من آلهتهم الخرافية . وذكروا في صفاته النباتية أن شجره جميل المنظر ، أخضر دائما ، يعلو عن الأرض أحيانا من عشرين إلى ثلاثين قدما ؛ والساق قائمة متفرعة الخ المادة الطبية ج 2 ص 297
« 3 » الكبر نبت شائك كثير الفروع دقيق الورق ، له زهر أبيض يفتح عن ثمر في شكل البلوط ، وينشق عن حب أصفر وأحمر فيه رطوبة وحلاوة ، ويكثر بالخراب والجبال . وقال ديسقوريدوس : هو شجيرة مشوّكة ، منبسطة على الأرض باستدارة ، وشوكتها معقفة مثل الشصوص على شكل شوك العليق ؛ ولها ورق شكله مثل شكل السفرجل ؛ وثمر شبيه بالزيتون في شكله ، إذا انفتح ظهر منه زهر أبيض ، وإذا سقط منه الزهر كان شبيها بالبلوط مستطيلا ، إذا فتح ظهر من جوفه ما يشبه حب الرمان صغير أحمر ؛ وأصوله بار في حدّ الخشب ؛ وينبت في أماكن خشنة وأرض نباتها قليل ، وجزائر وخرابات .
« 4 » انظر الكلام على الخربق في الحاشية رقم 2 من صفحة 45 من هذا السفر .
« 5 » ذكر صاحب المادة الطبية ج 2 ص 786 أن اسم السندروس بالافرنجية : سندراك ، وبعد أن أطال في ذكر الصفات النباتية لجنس الشجر الذي يخرج منه هذا النوع من الصمغ ، قال في الصمغ نفسه ما نصه : والسندروس الخارج منه يسمى صمغ الدهان ، وهو يسيل بنفسه من الشجر مدّة الحرارة ؛ وهو قطع صغيرة سهلة الكسر ، مخلوطة بأجزاء صغيرة من فريعات الشجر ، وتشاهد منها قطع حبوبية تتزهر في الهواء ، وسخة ، ليمونية اللون ، زاهية ، لامعة المكسر ، ورائحتها وطعمها كرائحة الصنوبر ثم نقل عن أطباء العرب ان أنواع السندروس ثلاثة : أصفر يضرب باطنه إلى الحمرة ، رزين براق وأزرق هش ، وأسود خفيف صلب ، والأول أجود ؛ ويجلب من أرمينية ، وكانوا يجهلون أصله هل هو صمغ شجر هناك ، أو معدن أرضى ، بل منهم من عوّل على أنه معدن ، لكن لا يخفى أن ذلك غير صحيح والنوع الجيد منه يسمى ( الصابى ) ، يلقط التبن كالكهربى ، والفرق بينهما ان السندروس يلقط القش من غير حك على صوف أو نحوه ، بخلاف الكهربى . كذا قالوا الخ .
« 6 » الكندر بالفارسية ، هو اللبان بالعربية ، وشجرته شوكة ، لا تسمو أكثر من ذراعين ؛ ولا تنبت إلا بالجبال ، ليس في السهل منها شئ ؛ ولها ورق مثل ورق الآس ، وثمر مثل ثمره ، له مرارة في الفم ؛ وعلكه الذي يمضغ يظهر في أماكن منه تعقر بالفؤوس وتترك ، فيظهر في آثار الفؤوس هذا اللبان ، فيجتنى ؛ قاله أبو حنيفة نقلا عن بعض الأعراب . وقال صاحب المادة الطبية : إن تسمية الكندر باللبان معرّبة عن ( لبانو ) ، وهى لفظة يونانية ، ويقال له أيضا : البستج ، وهو أفضل أنواع العلك واسمه بالافرنجية ( أنسنس ) بفتح الهمزة والسين الأولى بينهما نون ساكنة ، كما أن بين السينين نون ساكنة أيضا الخ الجزء الثاني صفحة 821