تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

دواء آخر يهيج شهوة الجماع ويصلح لمن انقطعت شهوته فإنّه يقوّيها ، ويزيد فيها

يؤخذ الحندقوق « 1 » وشقاقل وبزر اللَّفت وبزر الزّراوند « 2 » وبزر
هامش
« 1 » الحندقوق والحندقوقى بفتح الحاء وقد تكسر ، وضم القاف وفتحها ، والدال في الضبط تابعة للقاف إلا في لغة كسر الحاء ، كما في تاج العروس ؛ وهما اسمان نبطيان لبقلة أو حشيشة يقال لها بالعربية : الذرق ، وهى نبات له ورق كالظفر ، فيه تشريف ما ، وزهره أصفر طيب الرائحة ، والبرى منتن وكثيرا ما يخرج مع العدس ، ويؤخذ بحزيران ، والمستعمل منه بزره وأوراقه . وذكر ابن البيطار أن اسمه ( لوطس ) أي باليونانية . ونقل عن ديسقور يدوس نوعين للحندقوق : وهما البستاني والبرى ، فقال : منه ما ينبت في البساتين ، ويقال له عند بعض الناس طريفلن وقال في البرىّ : إنه هو الذرق والحباقى أيضا وله ساق طولها نحو من ذراعين أو أكثر ، وتتشعب منها شعب كثيرة ، ولها ورق شبيه بورق الحندقوقى الذي ينبت في المروج ؛ ويقال له : طريفان ، وله بزر شبيه ببزر الحلبة ، إلا أنه أصغر منه بكثير ، وهو كريه الطعم . « 2 » الزراوند نوعان : مدحرج وطويل ؛ فالمدحرج هو الأنثى ؛ وله ورق طيب الرائحة مع شئ من الحدّة ، وهو ذو شعب كثيرة مخرجها من أصل واحد ، وأغصان طوال ، وزهر أبيض ؛ وما كان في آخر الزهر أحمر فإنه منتن الرائحة ؛ أما الزراوند الطويل فهو الذكر ، وورقه أطول من ورق المدحرج ، وأغصانه دقاق ، طولها نحو من شبر ، ولون زهره فرفيرى ، منتن الرائحة ؛ وعرف الأوربيون كلا من الطويل والمدحرج ، فقالوا : الزراوند الطويل نبات خالد ينبت في أوروبا الجنوبية ، والمستعمل منه في الطب الجذور ، وهى جذور أنبوبية ، مغزلية الشكل ، طويلة ، في غلظ الإبهام ، لحمية ، ظاهرها يميل إلى السنجابية ، وباطنها أصفر داكن ، مر الطعم ، كريه الرائحة ؛ أما المدحرج فهو نبات ينبت في أوروبا الجنوبية أيضا ، وبينه وبين الزراوند الطويل مشابهة ، إلا أن المدحرج فهو نبات ينبت في أوروبا الجنوبية أيضا ، وبينه وبين الزراوند الطويل مشابهة ، إلا أن المدحرج يتميز عن الطويل بكون جذوره أنبوبية مدحرجة بغير انتظام ، مسمرّة الظاهر ، صفراء الباطن ، والزراوند بقسميه أصل فصيلته من الرتبة المكملة للعشرين من ترتيب العالم ( لينيو ) ، سداسى أعضاء التذكير . وذكر صاحب المادة الطبية ج 2 ص 390 أن الزراوند اسم فارسي ، ويسمى بالإفرنجية ( أرسطو لوخيا ) ، وهى كلمة يونانية مركبة من كلمتين : ( أرسطو ) ومعناها جيد جدا ، و ( لوخيا ) أو يقال : ( لوشيا ) ، ومعناها نفاس أو حيض ، فمعناه مجيد النفاس والحيض ، وذكر هذا أيضا أطباء العرب مثل ابن البيطار ، وصاحب كتاب ( ما لا يسع الطبيب جهله ) ، وعبارة الأول منهما : هذا الاسم ، أي ( أرسطو لوخيا ) مأخوذ من ( أرسطو ) ، وهو الفاضل ومن ( لوخوس ) ، وهى المرأة النفساء ، ويراد بذلك : الفاضل في المنفعة للنفساء . وذكر نحو ذلك صاحب كتاب ( ما لا يسع الطبيب جهله ) .