تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

صفة دواء آخر يزيد في الباه ، ويصفّى اللَّون ، وينفع الكبد والمعدة

يؤخذ إهليلج كابلىّ وهندىّ منزوع النّوى وبليلج وأملج « 1 » وفلفل ودارفلفل وزنجبيل وسعد وشيطرج « 2 » وقشور الأترّج المجفّف وبرادة الإبروتوبال « 3 » الحديد وسمسم مقشور ، من كلّ واحد مثقال ؛ تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة وتلتّ بسمن البقر ، وتعجن بعسل منزوع الرّغوة ، وترفع ؛ والشّربة منه درهم في أوّل يوم ، ثمّ درهمان في اليوم الثاني ، وثلاثة دراهم في اليوم الثالث ، هكذا إلى سبعة أيّام ، يزيد في كلّ يوم زنة درهم ، ويكون استعماله لذلك عند النوم .
هامش
« 1 » تقدم الكلام على هذه الألفاظ الثلاثة التي تحت هذا الرقم الإهليلج في الحاشية رقم 2 من صفحة 116 والبليلج في الحاشية رقم 3 من صفحة 116 والأملج في الحاشية رقم 2 من صفحة 112 من هذا السفر فارجع إليها في مواضعها . « 2 » ذكر ابن سينا أن الهندي من الشيطرج خشب صغار دقاق وقشور كقشور الدارصينى ، ومكسره إلى الحمرة والسواد الخ . وذكر داود أنه نبات هندى ، وهو الخامشة ، وينبت بالقبور الخراب ، له ورق عريض ودقيق ينتثر أعلاه إذا برد الزمان ، وزهر أحمر إلى بياض ما ، يخلف بزرا أسود أصغر من الخردل ، ورائحته ثقيلة حادة ؛ وطعمه إلى مرارة ؛ وتبقى قوته خمس سنين ، ثم تنحلّ بالتأكل . وذكر ابن البيطار أنه هو العصاب بالبربرية . ونقل عن ديسقور يدوس أنه نبات يعمل باللبن مع الماء والملح . ثم نقل عن جالينوس أنه ينبت كثيرا في القبور والحيطان العتيقة والمواضع التي لا تحرث ، وهو ناضر أبدا ، الا أنه أحمر ، ورقه شبيه بورق الحرف ، ويطول قضيبه نحوا من ذراع ، ويحفه في الصيف ورق دقاق لا يزال عليه حتى يضربه البرد ، فإذا برد الهواء جف من الورق ما يجف قضيبه وانتثر ، وبقيت منه بقايا نحو أصله فإذا كان في الصيف خرج في قضبانه زهر صغير ، كثير الورق ، ولونه لون اللبن ، وردف ذلك بزر صغير في غاية الصغر لا يمكن أن ترى له جسما لصغره ؛ ولأصله رائحة حادة جدا ، وهو أشبه شئ بالحرف . وفى القاموس أن هذا اللفظ معرب « جيترك » بالهندية . « 3 » توبال الحديد : ما تساقط منه عند الطرق ، وكذلك ما تساقط من غيره من المعادن . وفى كتاب ( الألفاظ الفارسية المعربة ) أنه معرّب توپال .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 151 | النويري