دار صينىّ وشقاقل « 1 » وبزر الجزر وزنجبيل ، من كلّ واحد مثقالان . [ حلتيت « 2 » نصف مثقال ؛ تجمع هذه الأدوية بعد دقّها ، وتعجن بعسل منزوع الرّغوة ، وترفع ؛ الشربة منه مثقالان ] .
هامش
« 1 » الشقاقل يقال فيه : الششقاقل بفتح الشين الأولى وتسكين الثانية وتشديد اللام ؛ والأشقاقل بزيادة الألف في أوّله . وفى الجزء الحادي عشر من هذا الكتاب ص 56 أنه هو الجزر البرى إن عدّ في الجزر . وفى قاموس الأطباء أن هذه الأسماء نبطية لعروق منها الغليظ ومنها الرفيع ، وهى طوال معقدة تنبت في كل عقدة ورقة تشبه ورقة البسيلة ، وفى طرف القضيب تخرج زهرة في آخر الربيع في لون نوّار البنفسج ، وإذا سقط الزهر أخلف بزرا أسود كالحمص مملوءا رطوبة سوداء ، وهو حلو الطعم .
« 2 » الحلتيت ، هو صمغ شجرة الأنجذان ؛ وهو نوعان : أحدهما أبيض ، وهو المأكول ؛ والآخر أسود ، منتن الرائحة . أما الأنجذان الذي يخرج منه هذا الصمغ فتسميته بهذا الاسم فارسية ، ويسمى بالعراق ( الكاشم ) ، وبالمغرب ( المحروث ) ؛ ومنه رومى ينبت بأرمينية ، وخراسانى ؛ وأصله أغلظ من الأصابع ، ويفرع كثيرا ، وأوراقه كصفيحة مخرقة تحيط بجمة ذات زهر أبيض ، وبينها عساليج تخلف كقرون اللوبياء ، فيها بزر كالعدس ، أسود حار ، وأبيض لطيف ؛ ويدرك ببابة . وذكر صاحب المادة الطبية ج 2 ص 613 : أن اسم الانجذان باللاتينية « لازربسيون » بفتح الزاي وكسر الباء الموحدة بعد الراء . وذكر في الجزء الثالث صفحة 676 في الكلام على الحلتيت أن هذا الصمغ يسمى بالافرنجية ( أسافيتيدا ) ، وهو جوهر صمغى راتينجى يقوم من العصارة المستخرجة من النبات المسمى بالعربية أنجذانا ، وباللسان النباتى ( فيرولا أسافيتيدا ) ويقال إن هذا النبات عرف سنة 617 قبل التاريخ المسيحي ، كما يقال إن لفظ ( أسافيتيدا ) السابق مركب من كلمتين « أسا » ومعناها شفاء بالعبرية ( وفيتيدا ) ومعناه نتن ، بسبب رائحته النتنة .